بنما تطالب واشنطن بـ«احترام» موقفها حيال تايوان

رئيس بنما خوان كارلوس فاريلا يحيي مستقبليه في بوغوتا في كولومبيا (ا ف ب)

طالب رئيس بنما، خوان كارلوس فاريلا، الولايات المتحدة باحترام سيادة بلاده بعد أن استدعت واشنطن، الجمعة، ممثّليها الدبلوماسيّين في ثلاث دول بأميركا اللاتينية من أجل التشاور بعد أن غيّرت هذه الدول مواقفها حيال تايوان.

وقال فاريلا، في بيان مساء الأحد أوردته وكالة «فرانس برس»: «نحن نحترم القرارات السيادية للدول الأخرى وسنطالب دائمًا بالاحترام نفسه من الآخرين».

وأعلنت وزارة الخارجيّة الأميركيّة في بيان أنها استدعت سفيريها لدى جمهورية الدومينيكان روبن بيرنشتاين، والسلفادور جان مانيس والقائمة بالأعمال في بنما روكسان كابرال.

وذكرت هذه الدول أن قرارها يعكس واقعًا اقتصاديًا لأن الصين ذات النفوذ الاقتصادي الكبير والمتنامي تنفق المليارات لبناء المرافئ وخطوط السكك الحديد بالإضافة لمشاريع بنى تحتية أخرى في دول أميركا اللاتينية التي تفتقد إلى التنمية والاستثمارات الأجنبية.

وتخوض الصين الشعبية وتايوان منذ عشرات السنين منافسةً دبلوماسيّة قوية لحمل أكبر عدد من البلدان على الاعتراف بهما.

وتعتبر الصين الشيوعيّة تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، حتى لو أنّ نظامًا منافسًا يحكم الجزيرة منذ العام 1949. ولا تستبعد بكين استخدام الخيار العسكري لضمها إليها إذا أعلنت استقلالها.

لكن واشنطن التي تخوض حربًا تجارية حاليًا مع بكين، تتهم الصين بمحاولة استغلال المساعدات للإيقاع بين تايبيه والآخرين.

وأكد فاريلا أن بنما والولايات المتحدة ستواصلان العمل معًا «في الحرب على الجريمة المنظمة تهريب المخدرات والإرهاب»، فيما يدعمان الديمقراطية والحرية في الوقت ذاته. وقال: «كدولة مستقلة، سنتخذ دائمًا قراراتنا استنادًا إلى مصالح بنما».

وتحتفظ واشنطن بعلاقات تجارية متميزة مع تايوان وهي الحليف الأقوى للجزيرة وأبرز مزود لها بالأسلحة رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما منذ الاعتراف ببكين في 1979.