رغم الدعوات المطالبة بالتصدي.. بلد أوروبي غني يريد 400 ألف مهاجر بالعام

مهاجرين في أوروربا. (أرشيفية: الوسط)

رغم الدعوات المطالبة بالتصدي لتدفق المهاجرين، خاصة من أحزاب اليمين المتطرف، فإن خبراء في بلد أكبر اقتصاد أوروبي، طالبوا بجذب مزيد من المهاجرين، محذرين من أن البلاد بحاجة ماسة إليهم.

وقال معهد «IAB» لأبحاث التوظيف، إن ألمانيا تحتاج إلى نحو 400 ألف شخص على الأقل للقدوم والعمل كل عام، للحفاظ على قدرتها التنافسية، وفق «سكاي نيوز».

كما أشار بحث أجراه معهد كولونيا للأبحاث الاقتصادية، إلى أن النقص في العمال المهرة يعني أن الشركات لن تكون قادرة على العمل بطاقتها الإنتاجية الكاملة، مما يعيق الاقتصاد بنحو 30 مليار يورو (35 مليار دولار) سنويًّا. يذكر أن سياسة «الباب المفتوح» للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي سمحت باستقبال أكثر من مليون طالب لجوء منذ العام 2015، لاقت انتقادات لاذعة، وأدت إلى «انتعاش» أحزاب اليمين المتطرف.

وتضع هذه البيانات الجديدة مزيدًا من الضغط على ميركل، إذ لابد من أن تعمل على إيجاد توازن بين استقبال مزيد اللاجئين والمهاجرين لدعم الاقتصاد، والتعامل مع الانتقادات والمخاوف المثارة بشأن الهجرة.

وقال مايكل بلتمان، الذي يدير شركة تكنولوجية توظف مبرمجين من بنغلاديش والشرق الأوسط لم يحصلوا بعد على إقامات دائمة في ألمانيا: «قد يستغرق الأمر ستة أشهر قبل أن يحصل الموظفون من الدول غير الأوروبية على تأشيراتهم، وهو أمر له تأثيرات سلبية على التوظيف، ويعقد التخطيط».

وللتعامل مع هذا الموقف، يقوم وزير الداخلية هورست سيهوفر، الذي اعتبر مؤخرًا أن الهجرة هي «أم كل المشكلات»، بوضع اللمسات الأخيرة على قانون يهدف إلى مساعدة العمال المهرة على القدوم إلى ألمانيا، مع السيطرة على تدفق الأشخاص ذوي المهارات المنخفضة، الذين قد يسعون لاستغلال نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد.

وقد يكون وضع اللاجئين والمهاجرين مرتبطين في القانون، إذ دعا الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، إلى السماح للاجئين بتغيير وضع اللجوء إذا وجدوا وظيفة، إلا أن ميركل رفضت الاقتراح، مما قد يؤدي إلى مواجهة محتملة بين أحد أقدم الأحزاب السياسية في البلاد، والمستشارة الألمانية.

ومن المفترض أن يتم تقديم مشروع قانون الهجرة النهائي خلال فصل الخريف، وفق ما ذكر موقع «بلومبيرغ».

المزيد من بوابة الوسط