انطلاق الانتخابات المحلية في روسيا والمعارضة تتظاهر ضد نظام التقاعد

يدلي الروس، اليوم الأحد، بأصواتهم لانتخاب حكام المناطق والنواب المحليين ومسؤولين آخرين، بمن في ذلك رئيس بلدية موسكو، بينما تنظم المعارضة تظاهرات ضد إصلاح نظام التقاعد بدعوة من المعارض المسجون اليكسي نافالني.

وهذه هي الانتخابات الأولى منذ الإعلان عن تعديل في نظام التقاعد أثار استياء شعبيًا، أدى إلى تراجع شعبية الرئيس فلاديمير بوتين، ونزول عشرات الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات احتجاجية، وفق «فرانس برس».

وفي موسكو، من المتوقع أن يُعاد انتخاب رئيس بلدية العاصمة الحالي سيرغي سوبيانين، في غياب معارضة حقيقية وبدعم من الكرملين ومن الحزب الحاكم «روسيا الموحدة».

وتشكل نسبة المشاركة المؤشر الحقيقي لهذا الاقتراع، في ظل غياب أي منافسة، بينما ضاعفت السلطات البلدية في العاصمة الإجراءات لتشجيع الناخبين على التوجه إلى مراكز التصويت.

وكشف استطلاع للرأي أجراه المركز الحكومي «في تي اس آي او ام» أن المشاركة ستكون أكثر بقليل من 30%، رغم السماح للمرة الأولى لسكان موسكو بالتصويت في منازلهم الريفية التي يمضون فيها عطلتهم في هذا الوقت من العام.

ويشيد مؤيدو سوبيانين (60 عامًا) المسؤول القديم في النظام الذي أصبح في 2010 على رأس العاصمة ذات الـ12 مليون نسمة، بحصيلة أدائه. فالبرامج الهائلة والمكلفة جدًا التي قام بها غيرت وجه موسكو.

لكن في نظر معارضيه، لا يشكل ازدياد المناطق المخصصة للمشاة وفتح محطات للمترو أو حديقة جديدة في وسط موسكو سوى واجهة لهذه الطبقة الوسطى التي تظاهرت في شتاء 2011-2012 ضد عودة بوتين إلى الكرملين.

وقبل خمس سنوات، اضطر سيرغي سوبيانين لخوض دورة ثانية من الانتخابات أمام المعارض الرئيس للكرملين اليكسي نافالني. ولتجنب تكرار هذا السيناريو، لم يسمح سوى لأعضاء المعارضة «المسموح بها»، من شيوعيين وقوميين، بتقديم ترشيحاتهم.

ودعا نافالني، الذي يمضي عقوبة بالسجن 30 يومًا بسبب تظاهرة قام بها في يناير، إلى النزول إلى الشوارع في جميع أنحاء روسيا، اليوم الأحد، للاحتجاج على تعديل نظام التقاعد.

وكتب فريق نافالني على شبكات التواصل الاجتماعي قائلًا: «لمدة 18 عامًا استخدم بوتين وحكومته الميزانية وقاموا بتبديدها في مشاريع غير مجدية. الآن لم يعد هناك أموال ووصلنا إلى ابتزاز المتقاعدين لتغطية النفقات».

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن الشرطة أوقفت عشرات من أنصار نافالني قبل هذه التظاهرات التي منعت السلطات معظمها.

المزيد من بوابة الوسط