ارتفاع حصيلة ضحايا الهزة الأرضية في اليابان إلى 35 قتيلاً

عمال الانقاذ يعملون على انتشال جثث من تحت الانقاض والوحول من قرية اتسوما اليابانية. (فرانس برس)

ارتفعت حصيلة ضحايا الهزة الأرضية العنيفة التي تسببت بانزلاقات للتربة في شمال اليابان إلى 35 قتيلاً السبت، فيما يكثف عشرات الآلاف من رجال الإنقاذ جهودهم للعثور على أحياء.

وسُجِّل نصف الوفيات في قرية أتسوما القابعة على سفح الجبال في جزيرة هوكايدو. ولا يزال خمسة أشخاص في عداد المفقودين في القرية، كما ذكرت شبكة «إن إتش كاي» الرسمية للتلفزيون، وأُصيب نحو 600 بجروح طفيفة، كما قالت الحكومة المحلية في شمال جزيرة هوكايدو، وفق «فرانس برس».

وشوهت المنظر الطبيعي الخلاب لهذه المنطقة، انهيارات تربة غمرت المنازل المبنية، وخلفت ندوبًا عميقة بنية اللون على طول سفوح الجبال. ولليلة الثانية على التوالي، نشط عناصر الإنقاذ طوال ليلة الجمعة- السبت، مستعينين بحفارات وكلاب؛ بحثًا عن أقل إشارة إلى وجود حياة. وقد صعبت الهزات الارتدادية من صعوبة مهمتهم.

وأوضحت الحكومة أن 40 ألف شخص، بمَن فيهم جنود مستنفرون لهذه المناسبة، يقومون بالبحث بين الأنقاض في المنطقة. وأعرب تينما تاكيموتو، أحد سكان أتسوما، عن ألمه بعد العثور على جثة شقيقته التي تبلغ الـ16 من العمر. وقد دُفن والده وجدته أيضًا تحت الأنقاض.

لا كلمات
وأظهرت صور بثها التلفزيون طرقًا محفورة وواجهات محطمة ومنازل متمايلة في العاصمة الإقليمية سابورو بعد هذه الهزة الأرضية التي بلغت قوتها 6.6 درجات في منتصف الليل. وقال شاب في شوارع المدينة: «تخونني الكلمات. أسكن هنا منذ نحو 20 عامًا، لا أعرف ماذا أقول».

وقد اُستُنفر نحو 40 ألف رجل إنقاذ و75 مروحية للمشاركة في العمليات ومساعدة المنكوبين، الذين أمضى عدد كبير منهم النهار ينتظر أمام المحلات التجارية ومحطات البنزين للتمون بما يحتاج إليه. وأُعيد التيار الكهربائي جزئيًّا في أعقاب انقطاعه بشكل كامل بسبب توقف كل محطات توليد الطاقة في المنطقة. وقد غرق ثلاثة ملايين منزل في الظلام بعد الهزة الأرضية، لكن رئيس الوزراء، شينزو آبي، أعلن أن الأولوية هي لإعادة التيار الكهربائي بشكل كامل.

وأضاف آبي أن الحكومة ستفرج عن أموال طارئة لتأمين المواد الغذائية والماء والمحروقات الضرورية للمولدات الكهربائية في المستشفيات، التي اضطرت إلى رفض مرضى، الخميس، لانعدام وجود التيار الكهربائي. وأعلن أنه سيزور، الأحد، جزيرة هوكايدو للقاء الناجين فيها.

وتقع اليابان على مفترق أربع صفائح تكتونية وتتعرض سنويًّا لنحو 20% من أقوى الزلازل التي تُحصى على الكرة الأرضية. ولا يزال الجميع يتذكر الهزة الأرضية الرهيبة وتسونامي 11 مارس 2011 اللذين أديا إلى مصرع 18 ألفًا و500 شخص وتسببا بكارثة فوكوشيما النووية.

وحصلت الهزة الأرضية، الخميس، فيما كان الأرخبيل يتعافى بصعوبة من مرور الإعصار «جيبي»، البالغ القوة، الذي أدى إلى مصرع 11 شخصًا في الجنوب الغربي. وغمر الإعصار وعزل مطار كاناسي، الواقع في البحر على جزيرة صناعية قبالة أوساكا، حيث اُستُؤنفت الرحلات الداخلية أمس الجمعة.

المزيد من بوابة الوسط