لندن تتهم الرئيس بوتين بتسميم الجاسوس سكريبال

وجهت بريطانيا الخميس أصابع الاتهام للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الهجوم بغاز الأعصاب على جاسوس روسي سابق في إنجلترا في حين رفضت موسكو الاتهام واعتبرته «غير مقبول».

واتهمت لندن ضابطين في الاستخبارات العسكرية الروسية باستخدام الغاز نوفيتشوك في محاولة قتل الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مارس 2018.

وقال وزير الأمن بين والاس إن بوتين يتحمّل المسؤولية «في النهاية» في تسميمهما في بلدة سالزبري (جنوب غرب)، ما أثار ردًا غاضبًا من موسكو.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين بـ«النسبة لنا أي اتهام يتعلق بالسلطة الروسية غير مقبول».

وكانت بريطانيا قد اتهمت روسيا بالوقوف وراء الهجوم لكن موسكو نفت أي ضلوع لها وأكدت استعدادها للتعاون في أي تحقيق.

وقال بيسكوف «لا السلطات العليا في روسيا ولا المسؤولين على مستوى أدنى لهم أي علاقة بما حصل في سالزبري».

وتسببت القضية بأزمة دبلوماسية خطيرة بين موسكو والدول الغربية وأدت إلى موجة طرد دبلوماسيين متبادلة وفرض عقوبات جديدة على روسيا.

وفي تطور جديد لافت أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية الأربعاء أن الشرطة أصدرت مذكرتي توقيف دوليتين بحق المشتبه بهما اللذين عرفت الشرطة عنهما بأنهما ألكسندر بتروف ورسلان بوشيروف.

وقالت ماي إنهما ينتميان للاستخبارات العسكرية الروسية ونفذا أوامر صدرت من «مستوى رفيع» لكن والاس ذهب أبعد من ذلك عندما سئل ما إذا كان بوتين يتحمل المسؤولية.

وصرح لإذاعة «بي بي سي راديو 4» أن بوتين مسؤول «في النهاية بصفته رئيسًا لروسيا الاتحادية وكون حكومته هي  التي تسيطر على الاستخبارات العسكرية ويموّلها ويوجهها من خلال وزارة الدفاع».

وأضاف والاس «لا أعتقد أن أحدًا يمكنه أن يقول إن بوتين لا يمسك بزمام أمور الدولة والاستخبارات العسكرية بالتأكيد ليست مارقة».

وتابع «إنها تابعة للقيادة ومرتبطة بالمسؤولين الكبار في القيادة الروسية العامة ووزير الدفاع وعبر ذلك الى الكرملين ومكتب الرئيس».

وتطلع بريطانيا مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق الخميس على آخر ما توصلت إليه تحقيقاتها. ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع قرابة الساعة.

وأعلن السفير الأميركي في لندن وودي جونسون والحكومة الأسترالية دعمهما لموقف بريطانيا ضد روسيا.

كذلك، أعلنت فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وكندا الخميس في بيان مشترك أنها «تثق بالكامل» باستنتاجات الشرطة البريطانية في التحقيق حول تسميم الجاسوس الروسي السابق في مارس الماضي.

وأضافت: «نحض روسيا على أن تزود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمعلومات كاملة عن برنامجها في شأن الغاز نوفيتشوك».

وقال والاس إن حكومته ستسعى لـ«مواصلة الضغط» على روسيا لـ«تقول إن السلوك الذي شهدناه غير مقبول بتاتا».

وأوضح أن الخيارات تشمل «مزيدًا من العقوبات»، مضيفًا «أننا نعرض قضيتنا اليوم أمام مجلس الأمن».

وفرضت الولايات المتحدة مؤخرًا عقوبات على روسيا على خلفية هجوم سالزبري، وتدرس بريطانيا العمل مع حلفاء في الاتحاد الأوروبي على نظام عقوبات يتعلق باستخدام أسلحة كيميائية، بحسب مسؤولين.

ووسط تقارير تفيد بأن بريطانيا تحضّر ردًا مباشرًا في الفضاء الافتراضي، قال والاس إن الروس هم منفذو الهجمات على شبكات الإنترنت البريطانية.

وقال «نرد بطريقتنا ... في إطار القانون وبطريقة متطورة ليدركوا ثمن ما فعلوه».

وتقوم الحكومة بمراجعة طلبات التأشيرات التي تقدم بها أثرياء روس في بريطانيا، وتعدّ تدابير جديدة لوقف المسافرين على الحدود في حال الاشتباه «بنشاط معاد للدولة».

ونجا سكريبال وابنته من التسميم لكن مواطنًا عثر بعد أسابيع على بقايا لنوفيتشوك في زجاجة عطور مزيفة وأعطى تشارلي رولي الزجاجة لصديقته دون ستورجس التي توفيت لاحقًا.

واتهم المدعون البريطانيون بتروف وبوشيروف بالتواطؤ في اغتيال سكريبال ومحاولة القتل واستخدام سلاح كيميائي محظور.

وأوردوا أنهم لن يوجهوا طلبًا رسميًا لتسلم الرجلين، ذلك أن روسيا لا تسلم مواطنيها، لكن مذكرة توقيف أوروبية صدرت بحقهما.

المزيد من بوابة الوسط