ضربة لماكرون باستقالة وزيرين في أسبوع تجبره على إجراء تعديل وزاري

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. (أ ف ب)

تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضربة جديدة، يوم الثلاثاء، بعد استقالة وزيرة الرياضة الفرنسية ما أجبره على إجراء تعديلين في حكومته.

وكان ماكرون يحاول استبدال وزير البيئة نيكولا أولو الذي استقال بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، عندما أعلنت وزيرة الرياضة الفرنسية لورا فليسيل التي تحظى بتقدير كبير من الفرنسيين، في وقت مبكر الثلاثاء أنها قررت الاستقالة من الحكومة «لأسباب شخصية»، بحسب وكالة «فرانس برس».

وأعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء إجراء تعديل وزاري أدى إلى تعيين رئيس الجمعية الوطنية فرانسوا دو روغي وزيرًا للبيئة بدلاً من نيكولا أولو.

كان أولو قال إنه شعر أنه يعمل «بمفرده» لمعالجة التحديات البيئية داخل الحكومة. وشكلت استقالته ضربة لماكرون الذي كان يردّ على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاقية باريس حول المناخ الموقعة عام 2015، بشعار «لنُعِد إلى كوكبنا عظمته».

ودو روغي البالغ 44 عاماً يشغل للمرة الأولى منصبًا وزاريًا. وكان مساعدًا سابقا لرئيس بلدية نانت وقد استقال في أغسطس 2015 من حركة «أوروب إيكولوجي لي فير» قبل أن يدعم ماكرون في حملته الانتخابية.

وأرجعت مصادر مقربة من لورا فليسيل استقالتها إلى أنها «تريد استعادة حريتها والتصرف بطريقة مختلفة» واستقالتها ليست لديها «أي صلة بقضايا الميزانية».

ويحتلّ أولو وفليسيل بشكل منتظم المراكز الأولى في استطلاعات الرأي لشعبيتهما أو ثقة الناس بهما.

وتأتي استقالة فليسيل البالغة 46 عامًا في وقت يشعر القائمون على الرياضة في فرنسا بالقلق حيال إمكانياتهم، بعد عام على منح باريس استضافة الألعاب الأولمبية عام 2024.

وسيجري استبدال وزيرة الرياضة بالسباحة السابقة روكسانا ماراسينيانو حسب ما أفادت الرئاسية الفرنسية. وماراسينيانو البالغة 43 عامًا أحرزت فضية السباحة في سباق 200 متر ظهر في أولمبياد سيدني عام 2000 إضافة إلى لقب بطولة العالم في العام 1998.

إصلاح ضريبي

وتغرق الحكومة الفرنسية منذ أيام في إصلاح القانون الضريبي الفرنسي: اقتطاع ضريبة الدخل من المصدر.

وبطبيعة الحال، اعتبارًا من الأول من يناير 2019، من المفترض أن تُقتطع الضريبة بشكل مباشر من دخل الفرنسيين لكن الشكوك ظهرت بعد سلسلة معلومات متناقضة تسلط الضوء على نقاط حساسة عديدة: مخاوف من حصول خلل، عدائية الشركات والنقابات، الخوف من إحداث صدمة لدى دافعي الضرائب الذين سيرون صافي رواتبهم ينخفض بشكل ملحوظ بسبب الضريبة.

وفرنسا هي بين الدول الأوروبية النادرة التي لا تستخدم الاقتطاع الضريبي من المصدر لجمع ضريبة الدخل.

ومن المفترض أن يستقبل ماكرون وزير الحسابات العامة جيرال دارمانان الثلاثاء مع رئيس الحكومة جيرار فيليب، في محاولة لتبديد الارتباك الواضح في الملف.

وأعلن مكتب فيليب أن ستكون لرئيس الحكومة مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء للتحدث عن كل من التعديل الحكومي ومشروع الإصلاح الضريبي.