وكالات أنباء أوروبية تتهم «غوغل» و«فيسبوك» بالسرقة

اتهمت كبرى وكالات الأنباء الأوروبية موقعي غوغل وفيسبوك بـ«سرقة» الأخبار واستخدامها دون دفع مقابل، داعين عمالقة الإنترنت إلى تقاسم المزيد من عائداتها مع وسائل الإعلام.

وأصدر مديرو حوالى عشرين وكالة أنباء، بينها «فرانس برس» الفرنسية و«برس أسوسييشن» البريطانية و«دي بي إيه» الألمانية، اليوم الثلاثاء بيانًا مشتركًا طالبوا فيه بتعديل قانون حقوق المؤلف في الاتحاد الأوروبي للمساعدة في معالجة الاختلال.

وجاء في البيان أن «سرقة عمالقة الإنترنت لمحتوى وسائل الإعلام الإخباري وإيرادات الإعلانات الخاصة بها، يشكل تهديدًا لكل من المستهلكين والديموقراطية».

ومن المتوقع أن يناقش النواب الأوروبيون تعديل قانون جديد بشأن حقوق المؤلف الشهر الجاري، والذي من المفترض أن يُجبر مجموعات الإنترنت العملاقة على دفع المزيد للمحتوى الإبداعي المستخدم على منصاتها مثل الأخبار والموسيقى والأفلام.

وأضاف البيان متسائلا: «هل يمكن لعمالقة الإنترنت التعويض لوسائل الإعلام من دون الطلب من الناس الدفع للوصول إلى الإنترنت، كما يزعمون أنهم سيُجبرون على القيام بذلك؟ الجواب واضح نعم».

وأشار البيان المشترك للوكالات، التي تُعتبر المصدر الرئيسي للأخبار والصور والفيديوهات، إلى أن «فيسبوك» أفاد عن عائدات بلغت 40 مليار دولار (34 مليار يورو) عام 2017 و16 مليار دولار أرباح في حين حقق «غوغل» 12.7 مليار دولار أرباح من أصل 110 مليار دولار مبيعات.

وسألت الوكالات: «من بوسعه أن يعترض منطقيًا بأنهم ليسوا في وضع يسمح لهم بدفع رسوم عادلة لقاء المحتوى الذي يستخدمونه؟»، وقالت: «الأمر يتعلق بإدخال مبدأ دفع رسوم عادلة لوسائل الإعلام. النواب الأوروبيون لديهم واجب إقرار إصلاح قانون حقوق المؤلف. وذلك من أجل استمرار الصحافة والمحافظة على استقلاليتها والدفاع عن القيم الديموقراطية».

قانون أوروبي
ورفض البرلمان الأوروبي مطلع يوليو مسودة أولى من هذا القانون، وعارضت شركات التكنولوجيا الأميركية بشدة الأمر، وكذلك المدافعون عن مجانية الإنترنت، الذين يخشون من أن يؤدي فرض هذه الرسوم إلى زيادة الكلفة على المستخدمين.

ويتركز الخلاف حول مادتين من مشروع القانون. الأولى هي المادة 13 التي ستجعل منصة «يوتيوب»، التي يملكها «غوغل»، مسؤولة قانونيًا عن المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر لمنع استخدام الأعمال المنشورة من دون دفع رسوم.

والثانية هي المادة 11 التي تنصّ على ما يسمّى بـ«الحقوق المجاورة» التي من المفترض أن تُدفع إلى الصحف والمجلات ووكالات الأنباء عندما يستخدم «غوغل» أو مواقع أخرى روابط تحيل إلى مقالاتها.

وأضاف البيان المشترك أن «من دون دفع الرسوم، يستخدم عمالقة الإنترنت كغوغل وفيسبوك كميات هائلة من الأخبار التي ينتجها ناشرو الصحف ووكالات الأنباء بكلفة باهظة».

ويقول المنتقدون إن هذا التعديل سيؤدي إلى فرض المنصات التكنولوجية رقابة شاملة بسبب مشاكل حقوق النشر وسيقلص دور هذه المنصات كمركز للابداع خصوصا «يوتيوب».

وكان أكثر من مئة من كبار الصحافيين في 27 دولة أوروبية وقعوا الأسبوع الماضي بيانًا يدعو النواب الأوروبيين إلى فرض رسوم تلزم المجموعات الكبرى على الإنترنت بالمساهمة في تمويل الصحافة.