عشرات الآلاف يشيعون قائد «جمهورية دونيتسك»

مشاركون في جنازة القائد الانفصالي الموالي لروسيا ألكسندر زاخارتشنكو (ا ف ب)

شيّع عشرات الآلاف، الأحد، في دونيتسك معقل المتمردين في شرق أوكرانيا القائد الانفصالي الموالي لروسيا ألكسندر زاخارتشنكو، الذي اغتيل الجمعة ووصفه مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه كان «أخًا» و«بطلاً»، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وصفّق المشاركون، وصاحوا «سباسيبا» التي تعني «شكرًا لك»، فيما كان نعش زاخارتشنكو، رئيس «جمهورية دونيتسك الشعبية»، المعلنة من طرف واحد، الذي غطي بالعلم يمر في شوارع المدينة صوب المقابر.

وقُتل زاخارتشنكو (42 عامًا) الجمعة بتفجير وقع في مقهى في مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة المتمردين. وأسفر الانفجار أيضًا عن مقتل حارسه الشخصي وإصابة 12 شخصًا بجروح.

وأعلنت السلطات أن 100 ألف شخص على الأقل شاركوا في جنازة زاخارتشنكو، الذي سجي جثمانه في مسرح لساعات عدة ليسمح للعامة بتوديعه.

وفي بيان نقلته وكالة أنباء جمهورية دونيتسك، وصف مساعد بوتين فلاديسلاف سوركوف الزعيم الانفصالي القتيل بـ«الأخ». وقال سوركوف: «أنت شخص حسن، بطل حقيقي، إنه شرف كبير أن أكون صديقك».

وأحاط مسلحون في زي رسمي وسط المدينة فيما تم تعليق وسائل المواصلات العامة لبعض الوقت. وقالت مشيعة تُدعى أوكسانا تبلغ 41 عامًا: «لقد أخذوا جزءًا من روحي»، وتابعت مكتفية بإعطاء اسمها الأول فقط: «لقد كان مثل فرد من الأسرة. إنها خسارة شخصية بالنسبة إليّ».

وسارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إلى تقديم التعازي، واصفًا زاخارتشنكو بأنه «قائد حقيقي للشعب ورجل شجاع وحازم».

وفي كييف، احتفل عشرات من النشطاء السياسيين باغتيال زاخارتشنكو واضعين طاولة أمام السفارة الروسية تناولوا عليها الخمر والدجاج. كما وضعوا صورًا للقيادي الانفصالي وبوتين وقد شطبت بالأحمر.

ووجهت موسكو والانفصاليون أصابع الاتهام إلى كييف، فيما ربطت أوكرانيا الأمر بخلافات داخلية في معسكر المتمردين وكذلك برغبة روسيا في بسط نفوذها في المنطقة.

وقاد زاخارتشنكو، المهندس الذي عمل لفترة وجيزة في مجال التمديدات الكهربائية في المناجم قبل مزاولة أنشطة تجارية مرتبطة بهذا القطاع، المتمردين الموالين لروسيا في المنطقة في السنين الأربع الماضية.

وأصبح «رئيس وزراء» المتمردين في أغسطس 2014، وفي نوفمبر 2014 انتخب أول رئيس لـ«جمهورية دونيتسك»، في انتخابات جرت دون معارضة حقيقية.

ووقع اتفاق السلام بالمشاركة مع رئيس «جمهورية لوغانسك الشعبية» إيغور بلوتنيتسكي الذي تم خلعه في نهاية العام 2017. وقُتل أكثر من عشرة آلاف شخص منذ اندلع التمرد في شرق أوكرانيا في أبريل 2014 بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم.

وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا بتسهيل دخول القوات والأسلحة عبر الحدود. وتنفي موسكو الاتهامات بحقها.

المزيد من بوابة الوسط