رئيس الفليبين يُجري اليوم أول زيارة من نوعها إلى إسرائيل

رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي (ا ف ب)

يبدأ رئيس الفليبين رودريغو دوتيرتي، مساء الأحد، زيارة تاريخية لإسرائيل، في مسعى لتقليص ارتهان بلاده العسكري للحليف الأميركي التقليدي.

ووفق وكالة «فرانس برس»، فإن هذه الزيارة التي تستمر إلى الأربعاء، حيث سيتوجه بعدها دوتيرتي إلى الأردن، هي الأولى لرئيس فليبيني منذ إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين قبل 60 عامًا. وكانت مانيلا استقبلت ألف يهودي فروا من المحرقة النازية الألمانية.

وستكون الزيارة موضع متابعة خاصة في إسرائيل خصوصًا بسبب الشخصية القوية جدًا والصراحة التي تميز دوتيرتي الذي أثار انتقادات لدى تشبيه أفعاله بأدولف هتلر.

وسيشارك المحامي السابق دوتيرتي (73 عامًا) لدى وصوله مساء الأحد في اجتماع لأفراد الجالية الفليبينية المهمة العاملة في إسرائيل.

وسيلتقي دوتيرتي الذي يرافقه وفد مهم، الإثنين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، قبل أن يغادر الأربعاء إلى الأردن.

وقالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن «هذه الزيارة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلينا، إنها ترمز للعلاقات القوية والودية بين شعبينا».

وكان أعقب تولي دوتيرتي السلطة منتصف 2016 تدهور في العلاقات مع الولايات المتحدة في عهد باراك أوباما، وذلك رغم الاتفاق الدفاعي الذي يربط البلدين.

الخدم الفيليبينيون
وسبب تدهور العلاقات كان انتقادات واشنطن للحرب الدامية على المخدرات التي أعلنها رئيس الفليبين. ورد دوتيرتي على تلك الانتقادات بإلغاء طلبية من 27 ألف بندقية هجومية كان أبرمها مع الأميركيين.

كما ألغى هذا العام عقد شراء 16 مروحية كندية أيضًا بسبب انتقادات الحكومة الكندية لوضع حقوق الإنسان في الفليبين. وأعاد دوتيرتي توجيه سياسة بلاده الخارجية باتجاه الصين وروسيا، رغم أن التوتر خف بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة.

وقال خبير العلاقات الدولية اينلتو سافيا إن الزيارة «تشكل للرئيس دوتيرتي (فرصة) لزيارة سوق آخر لأسلحة قواته المسلحة والشرطة».

وإسرائيل تعد أحد أبرز تجار السلاح في العالم وتوجه 60% من صادراتها من السلاح إلى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق أرقام حكومية إسرائيلية.

وباتت مانيلا في 2017 زبونًا مهمًا لإسرائيل، حيث اشترت خصوصًا أنظمة رادار وتجهيزات مضادة للدبابات بما قيمته 21 مليار دولار. ويمكن أن تكون زيارة دوتيرتي مناسبة لإبرام عقود جديدة أهم في وقت تملك فيه الفليبين خططًا لتحديث قواتها المسلحة.

لكن الزيارة ستركز أيضًا على العدد المهم من الفليبينيين العاملين في خدمة المنازل في إسرائيل.

ويعمل نحو عشرة ملايين فلبيني خارج بلادهم في عدة مجالات. وبحسب البنك المركزي الفلبيني فإن عائداتهم ذات أهمية بالغة في اقتصاد البلاد حيث بلغت في 2017 أكثر من 28 مليار دولار.

وتعمل سلطات الفليبين على الحصول من العواصم الأجنبية على اتفاقات لتحسين حقوق عمالها المهاجرين الذين يعتبرون بمثابة أبطال في بلادهم. وانتقدت إسرائيل خريف 2016 دوتيرتي بسبب تشبيهه حملته الدامية على المخدرات بحملة هتلر على اليهود في ألمانيا.

وكان دوتيرتي قال إن «هتلر قتل ثلاثة ملايين يهودي (تشير الأرقام إلى ستة ملايين) وهناك ثلاثة ملايين متعاطي مخدرات في الفليبين. سأكون سعيدًا بقتلهم». وسيزور دوتيرتي الذي قدم لاحقًا اعتذاره «للشعب اليهودي» على تلك العبارة، نصب المحرقة النازية في القدس.

المزيد من بوابة الوسط