واشنطن تتهم طهران بسوء النوايا في «قضية العقوبات» أمام المحكمة الدولية

الرئيس الإيراني حسن روحاني والأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)

قالت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، إن إيران لديها نوايا سيئة لطعنها في قرار واشنطن بإعادة فرض العقوبات عليها في دعوى أمام محكمة العدل الدولية.

وطلبت إيران من المحكمة رفع العقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها عليها بعد انسحابه من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى المبرم في 2015.

وقالت الولايات المتحدة، بحسب وكالة «فرانس برس»، إن القضية لا تقع في إطار اختصاصات محكمة العدل الدولية، معتبرة أن الأمر يتعلق بالأمن القومي.

وذكرت محامية وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر نيوستيد، في مرافعتها الختامية أمام المحكمة، أن «إيران لا تستند إلى معاهدة الصداقة بنية حسنة في هذه الإجراءات».

وأضافت: «لا يمكن السماح لإيران بجر هذه المحكمة إلى حملة سياسية ونفسية».

ورفعت إيران القضية أمام المحكمة لاعتبارها العقوبات الأميركية «انتهاكًا صارخًا» لأحكام معاهدة الصداقة بين إيران والولايات المتحدة الموقعة العام 1955.

وتقضي هذه المعاهدة التي تعود إلى ما قبل قيام الجمهورية الإسلامية بإقامة «علاقات ودية» بين البلدين وتشجيع المبادلات التجارية، في حين أن الولايات المتحدة وإيران لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980.

وخلال جلسات الاستماع المستمرة منذ أربعة أيام قالت إيران إن العقوبات التي أعيد فرضها هذا الشهر تتسبب في معاناة اقتصادية لمواطنيها.

ورد محامو الولايات المتحدة بالقول إن سوء إدارة الاقتصاد هي سبب مشاكل إيران الاقتصادية.

ومن المقرر أن يبدأ فرض الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران مطلع نوفمبر، وتستهدف قطاع النفط الإيراني الحساس.

وفي ختام المرافعات، قال رئيس المحكمة عبدالقوي يوسف إن المحكمة ستصدر حكمها «في أسرع وقتٍ ممكن» دون أن يحدد تاريخًا.

وقال أستاذ تسوية الخلافات الدولية في جامعة «ليدن» في هولندا، إيريك دي براباندير، إن «القضاة يعرفون تمامًا الجوانب السياسية» للقضية، مضيفًا: «لكن من حيث المبدأ ستركز المحكمة على الجوانب القانونية للقضية».

وأوضح أن المحكمة ستقرر ما إذا كانت لها الصلاحية القانونية للنظر في شكوى إيران.

إلا أنه أشار إلى أن «العواقب السياسية للقرار هي بالطبع مهمة» لأن كل طرف سيعتبر أي حكم صادر لصالحه «انتصارًا عظيمًا».