روحاني بين مطرقة البرلمان وسندان العقوبات الأميركية

الرئيس الإيراني حسن روحاني. (رويترز)

تتصاعد الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الإيراني حسن روحاني مع اتخاذ البرلمان الإيراني لإجراءات صارمة ضد حكومته مع تصاعد الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلد في ظل العقوبات الأميركية الجديدة.

وبدأ نواب إيرانيون إجراءات لعزل وزير التعليم، يوم الأربعاء، في تصعيد للضغوط على روحاني الذي يواجه هجومًا غير مسبوق من البرلمان بسبب إدارته للاقتصاد.

يأتي هذا بعد ثلاثة أيام فقط من إقالة النواب لوزير الاقتصاد والمالية، ملقين عليه باللوم في انهيار الريال الإيراني وتزايد البطالة. وكان النواب أقالوا أيضًا وزير العمل قبل أسابيع.

وبحسب وكالة «رويترز» فإن طلبًا آخر وقعه 70 نائبًا يهدف إلى عزل وزير الصناعة والمناجم والتجارة.

ويواجه الرئيس روحاني انتقادات في الداخل لا سيما منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو من الاتفاق الدولي الذي كبح طموحات طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات.

وفرضت واشنطن عقوبات على حيازة طهران للدولار وستعيد فرض عقوبات على صادرات النفط الإيراني والقطاع المصرفي في نوفمبر.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن مجموعة من 20 نائبًا وقعت على طلب يوم الأربعاء يتهم وزير التعليم محمد بطحائي بالإخفاق في إصلاح منظومة التعليم وتطوير المدارس.

ويعد هذا عددًا كافيًا من الأصوات لإجبار بطحائي على المثول أمام البرلمان خلال عشرة أيام لاستجوابه. وإذا لم يقتنع النواب بإجاباته يمكنهم التصويت على عزله.

وصوت البرلمان يوم الثلاثاء لصالح رفض التفسيرات التي قدمها روحاني للمتاعب الاقتصادية بعد استجواب مكثف، في مؤشر على فقدان فصيله البراجماتي لنفوذه أمام منافسيه المحافظين مع بدء تأثير العقوبات الأميركية.

ويدرس بعض النواب المحافظين حاليًا إحالة الأمر للسلطة القضائية، لكن رئيس البرلمان علي لاريجاني قال يوم الأربعاء إن ذلك ليس «ممكنًا من الناحية القانونية».

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء أيضًا عن عضو بارز في مجلس صيانة الدستور قوله إن هناك «نقاطًا مبهمة» بشأن السلطة التي يمكن للنواب استخدامها لرفع دعوى قضائية ضد روحاني بعد استدعائه للبرلمان.

المزيد من بوابة الوسط