البرازيل ترسل الجيش لضبط الحدود مع فنزويلا مع استمرار تدفق آلاف اللاجئين

طفلان فنزويليان في مخيم للاجئين في ولاية رورايما شمال البرازيل (فرانس برس)

أمر الرئيس البرازيلي، ميشال تامر، بإرسال الجيش إلى ولاية رورايما الحدودية مع فنزويلا، لضمان الأمن بها، إذ تشهد الولاية منذ أشهر تدفقًا لآلاف اللاجئين الفنزوليين، الفارين من أزمة اقتصادية وسياسية خانقة.

وقال تامر في مرسوم رئاسي، صدر مساء أمس الثلاثاء: «آمر بإرسال القوات المسلّحة لحفظ القانون والنظام في ولاية رورايما لمدة أسبوعين من أجل ضمان أمن المواطنين البرازيليين وكذلك أيضًا المهاجرين الفنزويليين الذين يفرون من بلدهم»، لكن دون توضيح عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم إلى الولاية الحدودية، وفق «فرانس برس».

وكانت الحكومة البرازيلية أمرت قبل عشرة أيام بإرسال قوة قوامها 120 عنصرًا إلى الحدود مع فنزويلا بعد صدامات اندلعت بين سكان ومهاجرين إثر تعرض تاجر محلي للسلب والطعن بسكين في هجوم وجهت أصابع الاتهام فيه إلى لاجئين فنزويليين.

ودفعت الصدامات العشرات من السكان لتدمير مخيمات عشوائية أقامها اللاجئون، وأحرقوا أغراضهم. وأطلقت عيارات نارية وأغلقت المحال التجارية بينما تبعثرت في الشوارع مختلف قطع الحطام.

وخلال الأشهر الماضية، هرب عشرات الآف الفنزويليين من بلدهم إلى الدول المجاورة، بسبب الأزمة الاقتصادية والتضخم الهائل الذي تفيد تقديرات صندوق النقد الدولي بأنه سيبلغ مليونًا في المئة في 2018.

ومنذ العام 2017، عبر أكثر من 127 ألف فنزويلي الحدود البرية مع البرازيل، بينهم حوالي 69 ألفًا أكملوا طريقهم إلى دول أخرى في حين ظل البقية في البلد المجاور لوطنهم.

لكن الحكومة الاشتراكية تؤكد أن هذا النزوح الكثيف ناجم عن «حملة لليمين»، وأن المهاجرين سيعودون مع دخول خطة لإجراءات اقتصادية حيز التنفيذ الأسبوع الماضي وستخرج البلاد من الأزمة.

من جهتها، أعلنت البيرو حالة الطوارئ الصحية على حدودها مع الإكوادور، إذ دخل أكثر من 300 ألف فنزويلي البيرو، منذ بداية العام الجاري، لترتفع أعدادهم إلى نصف مليون.

ومن جهة أخرى، أعلنت كولومبيا والبيرو أنهما ستتبادلان المعلومات حول مئات آلاف المهاجرين من فنزويلا، في مرحلة أولى من سياسة إقليمية مشتركة بشأن القضية. وأعلن البلدان عن الاتفاق في ختام أول اجتماع لهما في بوغوتا، أمس الثلاثاء، بحضور مراقبين من البرازيل والولايات المتحدة.

وقال مدير إدارة الهجرة الكولومبي، كريستيان كروغر، إن تبادل المعطيات يهدف إلى منع المهاجرين من الحصول على مساعدة في أكثر من دولة مما يحرم فنزويليين آخرين هذه الإمكانية.