صحفيون أوروبيون يطالبون بمساهمة مجموعات الإنترنت في تمويل الصحافة

غوغل وفيسبوك اثنتان من أكبر مجموعات الإنترنت

وقع أكثر من مئة من كبار المراسلين ورؤساء تحرير وسائل إعلام في 27 من دول الاتحاد الأوروبي بيانًا وضعه زميلهم من وكالة «فرانس برس» سامي كيتز، يدعو النواب الأوروبيين إلى فرض رسوم تلزم المجموعات الكبرى على الإنترنت بالمساهمة في تمويل الصحافة.

والبيان الذي وقعه 103 صحفيين، تنشره «فرانس برس» على موقعها الإلكتروني وعدد من وسائل الإعلام الأوروبية بينها الصحف الفرنسية «لوموند» و«لوفيغارو» و«جورنال دو ديمانش» والبلجيكية «لا ليبر بلجيك»، والألمانية «تاغيسشبيغل».

وكان البرلمان الأوروبي رفض مطلع يوليو تعديلاً لحقوق المؤلف ينص على فرض رسم من هذا النوع.

وخاضت المجموعات العملاقة للإنترنت التي يرمز إليها بكلمة «غافا» (الحرف الأول من أسماء غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون) حملة غير مسبوقة على مستوى الهيئات الأوروبية ضد هذا الإصلاح، مشددةً على أنه يمكن أن يقوض مجانية الإنترنت.

وكتب سامي كيتز مدير مكتب «فرانس برس» في بغداد الذي قام بتغطية عدد كبير من النزاعات لحساب الوكالة «خلال أكثر من أربعين عامًا من العمل، شهدتُ تراجع عدد الصحفيين الميدانيين بشكل متواصل بينما تتزايد المخاطر بلا توقف. أصبحنا أهدافًا وأصبحت كلفة التحقيقات أكبر».

وأضاف: «ولى الزمن الذي كنت أذهب فيه إلى الحرب بسترة أو بقميص بسيط ومفكرة في جيبي إلى جانب مصور فوتوغرافي أو مصور فيديو». وتابع «اليوم نحتاج إلى سترات واقية من الرصاص وخوذ وسيارات مصفحة وأحيانًا حراس شخصيين لتجنب أن نخطف».

وتساءل كيتز في النص «من يدفع مثل هذه النفقات؟ وسائل الإعلام وهي (النفقات) كبيرة».

ومن موقعي البيان صحفيون معروفون مثل الفرنسية فلورانس أوبينا والألماني فولفغانغ بوير والبريطاني جيسون بورك والمصور السويدي بول هانسن.

وقال إن «وسائل الإعلام التي تنتج المضامين وترسل صحفييها ليجازفوا بحياتهم من أجل تقديم معلومات جديرة بالثقة ومتعددة الرؤى وكاملة لقاء كلفة تتزايد، ليست هي التي تحصل على الأرباح بل المنصات التي تستخدمها دون أن تدفع أموالاً».

وأضاف أن «الأمر يشبه العمل لشخص آخر يقطف بلا رادع وفي العلن ثمرة العمل».

وأوضحت الوثيقة أن وسائل الإعلام «باتت تريد التأكيد على حقوقها لتتمكن من مواصلة نقل المعلومات وتطلب أن يتم تقاسم العائدات التجارية لهذه المحتويات مه المنتجين سواء كانت وسائل إعلام أو فنانين. هذا ما يسمى الرسوم المجاورة».

ورفض البيان: «الكذب الذي ينقله غوغل أو فيسبوك ويفيد بأن قرار الرسوم المجاورة يهدد مجانية الإنترنت».

وأكد البيان أن «الأمر يتعلق بالدفاع عن حرية الصحافة، لأنه إذا لم يعد هناك صحفيون لدى وسائل الإعلام، فلن تكون هناك تلك الحرية التي يحرص عليها النواب أيًا تكن انتماءاتهم السياسية». ويدعو البيان النواب الأوروبيين إلى «التصويت بكثافة مع تطبيق الرسوم المجاورة على المؤسسات الصحفية لتعيش الديمقراطية وأحد أبرز رموزها الصحافة».

وسيناقش النواب الأوروبيون تعديل قانون حقوق المؤلف في الاتحاد الأوروبي الذي يثير انقسامًا كبيرًا حتى داخل كتلهم السياسية، في جلسة عامة في سبتمبر.

المزيد من بوابة الوسط