وصول أكثر من 3000 لاجئ فنزويلي يوميًا إلى البيرو بسبب الأزمة الاقتصادية

يحاول مهاجرون فنزويليون فارون من بلدهم الذي يشهد أزمة، الجمعة الوصول إلى الحدود البيروفية بعد رحلة منهكة، قبل 24 ساعة على تشديد شروط استقبال هؤلاء اللاجئين لأسباب اقتصادية، الإجراء الذي تدينه الأمم المتحدة.

وكانت البيرو التي تواجه تدفقًا كبيرًا للفنزويليين، أعلنت قبل أسبوع أنها لن تسمح سوى لحاملي جوازات السفر بدخول أراضيها اعتبارًا من 25  أغسطس. وكان الفنزويليون لا يحتاجون لأكثر من هوياتهم. واتخذت الإكوادور التي تعاني من المشكلة نفسها، قرارًا مماثلًا.

ويعني القرار البيروفي إغلاق الباب في وجه عدد كبير من الفارين من فنزويلا، لأن الحصول على جواز سفر في هذا البلد أصبح أمرًا معقدًا ويحتاج إلى وقت طويل بسبب الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى نقص في المواد الغذائية والأدوية وحتى الورق.

وقد صرح المسؤول المكلف بالهجرة في الحكومة البيروفية إدواردو سيفيا لصحفيين الخميس أنه «في أغسطس أحصينا 400 ألف مهاجر. إذا بقيت وتيرة الوصول على حالها فيمكن أن يبلغ عدد الفنزويليين 500 ألف في نهاية العام الجاري».

وأوضحت إدارة سيفيا أن اللاجئين يصلون بوتيرة ثلاثة آلاف شخص يوميًا.

وفي تومبيس في البيرو على الجانب الآخر من الحدود وعلى بعد حوالى ألف كيلومتر عن العاصمة ليما، تنتظر صفوف من الفنزويليين للتسجيل لدى السلطات، كما ذكر صحفي من وكالة «فرانس برس».

وقد وصل عدد كبير منهم سيرًا على الأقدام. وانطلقوا من فنزويلا في بداية أغسطس لكنهم سرّعوا مسيرهم للوصول إلى الحدود قبل السبت.

وفي هذه المنطقة ذات المناخ الإستوائي التي تحيط بها مزارع الموز، يقوم ممثلون عن الكنيسة بتوزيع الغذاء.

ودعت الأمم المتحدة الخميس الدول الأميركية اللاتينية إلى استقبال الفنزويليين، ودانت الشرطة التي وضعتها البيرو والإكوادور.

الأمم المتحدة قلقة  

في بيان مشترك، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين فيليبو غراندي المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية وليام لاسي سوينغ الأسرة الدولية إلى تقديم دعم متزايد مع «ارتفاع حجم النزوح» وعبّر عن «قلقه من أحداث عديدة وقعت مؤخرًا وطالت اللاجئين والمهاجرين القادمين من فنزويلا».

وذكرت هاتان الوكالتان التابعتان لللأمم المتحدة خصوصًا الشروط الجديدة لتقديم جوازات سفر والدخول إلى البيرو والإكوادور والتعديلات التي أدخلت على شروط منح إقامة مؤقتة للفنزويليين في البيرو.

لكن وزير الداخلية البيروفي ماورو ميدينا قال «لا أحد يتحدث عن إغلاق الحدود والأمر يتعلق بممارسة رقابة أفضل على الهجرة لأسباب أمنية»، مشيرًا إلى أن «ثمانين بالمئة من الفنزويليين الذين يصلون إلى البيرو لديهم جوازات سفر».

وتشهد فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة. فالتضخم يمكن أن يبلغ مليون بالمئة في 2018 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي وإجمالي الناتج الداخلي سيتراجع بنسبة 18 بالمئة.

وفي السنوات الأخيرة فضل ملايين الأشخاص الرحيل.

وتقدر الأمم المتحدة ب2,3 مليون عدد الفنزويليين الذين غادروا بلدهم هربًا من البؤس. ووصل أكثر من 800 ألف إلى كولومبيا حيث يتمتعون بحق الحصول على إقامة مؤقتة.

المزيد من بوابة الوسط