انحناء وزيرة خارجية النمسا لبوتين بعد مراقصته تثير الجدل

بوتين يراقص كنيسل خلال حفل زفافها. (فرانس برس)

أثار انحناء وزيرة خارجية النمسا أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد مشاركته الرقص في حفل زفافها، الكثير من ردود الأفعال، الإثنين، وزاد من الغضب الذي تسببت به الزيارة المثيرة للجدل.

وكان بوتين من بين 100 مدعو إلى زفاف الوزيرة كارين كنيسل إلى رجل أعمال السبت في إحدى مناطق جنوب شرق النمسا، بحسب «فرانس برس».

ومنذ الإعلان عن زيارة بوتين الخاصة الأسبوع الماضي، وجه معارضون انتقادات إلى كنيسل، وقالوا إن سمعة النمسا كدولة محايدة سياسيًا قد تضررت. وتتولى النمسا حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وما زاد الأمور سوءًا الإثنين تداول صورة مأخوذة من تسجيل فيديو للزفاف بثه تلفزيون «آر تي» الموالي للكرملين، تظهر فيها كنيسل المتألقة وهي تنحني بشدة أمام بوتين في نهاية رقصتها معه.

ونشرت الصورة في الصحافة النمساوية الإثنين مع عناوين عريضة مثل «كنيسل تركع على ركبتيها أمام بوتين». وقال الكاتب اليساري روبرت ميسيك «إلى أي مدى يمكن لوزيرة خارجية أن تكون غير مهنية وهي تظهر في صور راكعة أمام بوتين؟ وحتى لو كان الأمر مجرد انحناءة لياقة فكاهية بعد رقصة، على المرء أن يعلم أنه لا يجب ان ينتج صورًا كهذه».

ودافع نائب المستشار النمساوي، هاينز-كريستيان شتراخة، من حزب الحرية اليميني الذي حضر الزفاف عن كنيسل، وقال إنها درست الرقص في مدرسة «إلمايير» العريقة في فيينا، وإنها تعرف كيف تتصرف لأن هذه الإيماءة تقليد بعد انتهاء الرقصة وبوتين أيضًا قد انحنى بدوره. وكتب على صفحته في فيسبوك «رقصة الزفاف دبلوماسية مهذبة، وصداقة بأخلاق طيبة، ولا أحد يمكن أن يمثل النمسا أفضل من ذلك».

وبالرغم من أن كنيسل سياسية مستقلة، إلا أن حزب الحرية رشحها لوزارة الخارجية، وهو الذي يملك منذ 2016 «معاهدة تعاون» مع حزب بوتين «روسيا الموحدة». وأكد توماس شيفر-إلمايير رئيس مدرسة الرقص في فيينا أن هذه الإيماءة تأتي في ختام الرقصة وهي بمثابة «تحية عميقة». وبعد حضوره حفل الزفاف لفترة وجيزة رافق المستشار النمساوي سيباستيان كيرتز بوتين إلى المطار حيث توجه الأخير إلى ألمانيا من أجل اجتماع مقرر مسبقًا مع المستشارة أنغيلا ميركل.

وحتى قبل حضوره حفل الزفاف، انتقدت المعارضة دعوة بوتين لزيارة النمسا وقالوا إنها تقوّض مكانة البلاد «كوسيط نزيه» بين أوروبا وروسيا، فيما دعا حزب الخضر إلى استقالة كنيسل. وروسيا متهمة بالسعي لإضعاف الاتحاد الأوروبي وتقسيمه، وخاصة عبر إقامة علاقة مع الأحزاب الشعبوية في العديد من الدول الأوروبية.