ترامب يصف التحقيق في تدخل روسيا بأنه «أسوأ أشكال المكارثية»

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. (فرانس برس)

ندد الرئيس الأميركي بشدة، الأحد، بالتحقيق الفدرالي حول احتمال تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية في 2016، واصفًا إياه بأنه «أسوأ أشكال» الاتهامات التي لا أساس لها، ومؤكدًا أنه سمح لمحامي البيت الأبيض بالإدلاء بإفادته من أجل وضع حد لهذه القضية.

وجاء هجوم ترامب عبر «تويتر» بعد أن نشرت جريدة «نيويورك تايمز» تقريرًا على صفحتها الأولى يشير إلى أن محامي البيت الأبيض، دون مكغان، زوَّد المحققين بـ«محاضر مفصلة» حول كيفية تعاطي ترامب مع التحقيق في مراحله الحساسة، وفق «فرانس برس».

وكان ترامب تطرق إلى المسألة، ليل السبت، قبل أن يصعد هجومه على الجريدة والتحقيق في سلسلة تغريدات صباحية عبَّر فيها عن غضبه إزاء إيحاء جريدة «نيويورك تايمز» بأن مكغان انقلب عليه. وكتب ترامب: «ليس لدي ما أخفيه. لقد طالبت بالشفافية من أجل وضع حدٍّ لحملة الاضطهاد الملفقة والمثيرة للاشمئزاز». وتابع ترامب: «دُمِّرت حياة الكثير من الناس من دون سبب، إن هذا أسوأ أشكال المكارثية».

والمكارثية، مصطلح سياسي نسبة إلى السيناتور جوزيف مكارثي، في خمسينات القرن الماضي حين كان يتم اتهام أشخاص بالشيوعية من دون أدلة كافية. وينظر المحقق الخاص روبرت مولر في احتمال أن يكون الرئيس الأميركي تعمد عرقلة سير العدالة، وفي احتمال حصول تواطؤ بين حملته وروسيا لترجيح فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 2016.

وأورد تقرير «نيويورك تايمز» أن مكغان وفي ثلاثين ساعة متراكمة من الإدلاء بإفادته على مدى تسعة أشهر أبلغ المحققين بمدى غضب الرئيس من التحقيق والأسلوب الذي طلب منه ترامب اعتماده في التعامل معه. وبحسب الجريدة فإن إفادة مكغان تطرقت إلى حيثيات إقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» جيمس كومي، وهوس الرئيس بتعيين محقق ممن يدينون له بالولاء.

وأشارت الجريدة إلى أن مكغان لعب دورًا أساسيًّا في عدم إقالة ترامب لمولر الذي تولى التحقيق بعد إقالة كومي. ووصف ترامب التقرير بأنه «مادة مضللة» وبدا غاضبًا بشدة إزاء الإيحاء بأن مكغان «واش» مثل جون دين، المحامي السابق للبيت الأبيض الذي أدلى بإفادة ضد الرئيس السابق ريتشارد نيكسون إبان فضيحة «ووترجيت».

وكتب ترامب: «جريدة نيويورك تايمز الفاشلة كتبت تقريرًا يوحي بأن محامي البيت الأبيض انقلب على الرئيس، في حين أن الحقيقة هي عكس ذلك، ومعدا التقرير المضللان يعلمان ذلك. لهذا السبب أصبحت وسائل الإعلام المضللة عدو الشعب. هذا سيء جدًّا لأميركا!». وطالب الرئيس الأميركي بـ«دراسة الراحل جوزيف مكارثي، لأننا الآن في مرحلة يجعل فيها مولر وعصابته جوزيف مكارثي يبدو كأنه طفل. حملة اضطهاد ملفقة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط