إردوغان مهاجمًا واشنطن: إنهم أسسوا نظام رخاء لأنفسهم باستغلال العالم

إردوغان وترامب (أرشيفية: رويترز)

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الولايات المتحدة جعلت من بلاده هدفًا استراتيجيًا، معتبرًا مرة أخرى أن الاقتصاد التركي «يتعرض إلى مؤامرة»، في إشارة إلى الهبوط القياسي لليرة بعد فرض واشنطن عقوبات على منتجات تركية وتلويحها بإجراءات عقابية جديدة، وفق ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية».

وأضاف إردوغان فيما يبدو تحديًا لواشنطن: «تركيا لم ولن ترضخ لأولئك الذين يتظاهرون بأنهم شركاء استراتيجيون ويحاولون جعلها هدفًا»، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول».

وانتقد الرئيس التركي من قال إنهم أسسوا نظام رخاء لأنفسهم من خلال استغلال العالم، وأضاف أن ثمة من يهدد تركيا بالاقتصاد والعقوبات وأسعار الصرف والتضخم، «ونحن نقول لهم إننا كشفنا مؤامراتكم ونتحداكم».

وجاءت تصريحات إردوغان في مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بأنقرة، في ظل صعوبات اقتصادية غير مسبوقة بعد تراجع قيمة الليرة أمام الدولار وفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على أنقرة على خلفية استمرار اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤخرًا، إنه سيواصل تضييق الخناق على تركيا إلى أن تطلق سراح القس وأوضح البيت الأبيض أنه لن يرفع الإجراءات العقابية حتى وإن حصل الإفراج.

وكانت تركيا ردّت على العقوبات الأميركية بفرض إجراءات مماثلة، لكن فرض رسوم إضافية على صادرات الصلب والألمنيوم التركية أدى إلى هبوط سريع في قيمة العملة التركية التي وصلت إلى منحدر غير مسبوق.

وفي غضون ذلك، تقول واشنطن إن أزمة الليرة التركية تعود إلى عوامل أخرى وليست ناجمة عن إجراءات واشنطن بشكل تام.

ويتهم حزب «الشعب الجمهوري» إردوغان باستغلال قضية القس لأجل إخفاء فشله الاقتصادي، وسط شكوك في أن يتعافى اقتصاد البلد حتى وإن عادت العلاقات بين واشنطن وأنقرة إلى سابق عهدها.

ويقول خبراء اقتصاديون إن نزوع إردوغان إلى التحكم في السياسة النقدية للبلاد يزيد الطين بلة بسبب معارضته لرفع معدلات الفائدة واعتباره «مصدرًا لكل الشرور».

وشكّل تعيين صهر إردوغان بيرات ألبيرق وزيرًا للمالية في الحكومة الحالية بتركيا إشارة غير مطمئنة للمستثمرين، كما أثرت علاقات أنقرة المتوترة مع عدد من العواصم العالمية على استقرار البلاد وثقة رؤوس الأموال.

المزيد من بوابة الوسط