بوتين يُثير البلبة.. تساؤلات بشأن حضوره حفل زفاف وزيـرة خارجية النمسا؟

كنايسل خلال مقابلة معها - فيينا في العاشر من أغسطس 2018 (فرانس برس)

أثار حضور مرتقب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حفل زواج وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل (المحسوبة على اليمين المتطرف) بلبلة في النمسا التي تتولى حاليًا رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وتساءل زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين المعارض أندرياس شيدر «كيف يمكن أن تلعب الرئاسة النمسوية للاتحاد الأوروبي مثلما تدعي دور الوسيط النزيه (بين موسكو ودول الاتحاد) إذا كانت وزيرة الخارجية والمستشار اختارا بوضوح معسكرهما؟».

ووصفت النائبة الأوروبية عن الحزب الاشتراكي إيفلين ريجر الأمر بأنه «استفزاز» و«معيب» لصورة النمسا. ودعا حزب الخضر المعارض إلى استقالة الوزيرة، معتبرًا أن «بوتين هو الخصم اللدود للاتحاد الأوروبي في السياسة الخارجية».

بوتين في النمسا لحضور زفاف ابنة الطيار الخاص لملك الأردن الراحل

وعُـينت كنايسل (55 عامًا) وزيرة للخارجية عن حزب الحرية اليميني المتطرف الذي لا تنتمي إليه رسميًا، وستتزوج السبت من رجل الأعمال ولفغانغ ميلنغر في قرية قرب غراتز، في جنوب النمسا.

وأكد الكرملين الأربعاء قبول بوتين الدعوة لحضور العرس قبل لقائه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مساء السبت قرب برلين.

أعلن في البدء أن زيارة بوتين ذات طابع «شخصي» رغم أنها تستدعي استنفار مئات الشرطيين، لكن الوزارة أعادت تصنيفها «زيارة عمل»، وإن لم يعلن عن لقاء مع الصحافة بعد. ويحضر حفل الزواج كذلك المستشار المحافظ سيباستيان كورتز ونائبه هانز كريستيان شتراخه.

وعقد حزب الحرية النمسوي في 2016 اتفاق تعاون مع حزب روسيا الموحدة بزعامة بوتين. واعترضت كييف على هذا التطور وقالت إنه يعني أن النمسا لم تعد جزءًا من عملية مينسك لإقرار السلام في أوكرانيا.

وأكدت وزارة خارجية النمسا أن زيارة بوتين لا تغير شيئا في «موقف النمسا في السياسة الخارجية»، ولكن صحيفة كرونين تسايتونغ كتبت أن بوتين «لا يأتي لأنه صديق لوزيرة الخارجية وإنما لحسابات سياسية» بهدف إضعاف الاتحاد الأوروبي.

وقالت وسائل الإعلام أن بوتين سترافقه جوقة من المغنين القوزاق، فيما أيد اليمين المتطرف النمسوي ضم روسيا للقرم، ويؤيد إلغاء العقوبات الاقتصادية على روسيا التي فرضت بسبب النزاع الأوكراني.

المزيد من بوابة الوسط