قائد عملية تصفية بن لادن يهاجم ترامب ويطالبه بسحب ترخيصه الأمني

الأدميرال المتقاعد ويليام ماكرايفن قائد العملية التي قتل فيها أسامة بن لادن (ا ف ب)

دان الأدميرال الأميركي ويليام ماكرايفن، قائد العملية التي قُتل فيها أسامة بن لادن في باكستان، الرئيس دونالد ترامب الخميس لسحبه الترخيص الأمني من المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وطلب منه سحب ترخيصه كذلك.

ودافع الأدميرال المتقاعد الذي يحمل العديد من الأوسمة، في رسالة مفتوحة نشرتها جريدة «واشنطن بوست» عن برينان بوصفه «أحد أرقى الموظفين الذين عرفتهم»، واتهم ترامب باستخدام «تكتيكات حقبة المكارثية»، وهو مصطلح سياسي نسبة إلى السناتور جوزيف مكارثي في الخمسينات حين كان يتم اتهام أشخاص بالشيوعية دون أدلة كافية.

وكتب ماكرايفن، وفق ما نقلت أيضًا «فرانس برس»: «القليل من الأمريكيين قدموا أكثر من جون لحماية هذه البلاد»، مضيفًا «أنه رجل بنزاهة لا تقارن، ولم تكن شخصيته وصدقه يومًا محل شك، الا من هؤلاء الذين لا يعرفونه».

وقال مخاطبًا ترامب «لذا ساعتبره شرفًا لي إذا سحبت ترخيصي الأمني أيضًا، ليكون باستطاعتي إضافة اسمي إلى قائمة الرجال والنساء الذين رفعوا الصوت ضد رئاستك».

وكان ماكرايفن رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة بين عامي 2011 و2014، وأشرف على العملية التي قامت بها قوات خاصة من مشاة البحرية على المنزل الذي كان يختبىء فيه بن لادن في باكستان عام 2011 وأدت إلى قتله.

وقال في مقالته «مثل معظم الأميركيين، كنت آمل أنه عندما تصبح رئيسًا أن ترتفع إلى مستوى المناسبة وتصبح القائد الذي تحتاجه هذه البلاد العظيمة».

وأضاف: «من خلال تصرفاتك أحرجتنا في نظر أولادنا وأهنتنا على الساحة الدولية والأسوأ من كل هذا انك قسمتنا كأمة».

وتابع «إذا كنت تظن للحظة أن تكتيكاتك التي تشبه حقبة المكارثية سوف تقمع أصوات النقد، أنت مخطىء»، مشيرًا إلى أن «النقد سيستمر حتى تصبح القائد الذي صلينا أن تكون عليه».

وألغى ترامب الأربعاء الترخيص الذي يسمح لبرينان، الذي كان أحد المستشارين المقربين من الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، بالاطلاع على معلومات حساسة وسرية حتى بعد انتهاء ولايته في منصبه.

كما حذّر ترامب أشخاصًا بارزين آخرين ينتقدونه من أنهم يخاطرون بإدراجهم على لائحة سوداء.

وكان برينان اعتبر أن أداء ترامب في قمة هلسنكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يقل عن خيانة»، وكتب في تغريدة أن «ترامب لم يدل بتصريحات غبية فقط بل هو بين أيدي بوتين تمامًا».

وأكد أن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في 2016 واقعي، ونفى كل الشكوك التي طرحها ترامب في هذه القضية. وبرر ترامب سحب الترخيص بسبب «المخاطر التي تشكلها التصرفات والسلوك الخاطئ» لبرينان.

المزيد من بوابة الوسط