اليوم.. محكمة تقر مصير المتهمتين بقتل الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية

المتهمتان دوان ثي هيونغ (يمين) وستي عيشة. (أ ف ب)

يصدر قاض ماليزي، يوم الخميس، حكمه بحق امرأتين متهمتين باغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، في الوقت الذي أبدت فيه أسرتا المتهمتين تفاؤلهما بتبرئتهما.

وبحسب وكالة «فرانس برس» فستقرر المحكمة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لدعم تهمة القتل الموجهة ضد ستي عيشة من إندونيسيا ودوان ثي هيونغ من فيتنام في جريمة قتل كيم جونغ نام في مطار كوالالمبور.

وفي حال كانت الأدلة مقنعة، فتستمر المحكمة بعقد جلسات استماع لوكلاء الدفاع عن المتهمتين، أما إذا كان العكس، عندها يمكن للقاضي تبرئتهما أو تعديل التهمة إلى شيء أقل خطورة من جريمة القتل التي يعاقب عليها بالإعدام في ماليزيا.

وتصر عائلتا المتهمتين على أنهما لم ترتكبا هذه الجريمة الشبيهة بتصفيات الحرب الباردة والتي صدمت العالم، وتأملان بإعلان براءتهما.

وقال دوان فان ثانه والد هيونغ، في تصريح إلى وكالة «فرانس برس»، إنها «لا يمكن أن تكون قاتلة، فهي كانت دائماً فتاة جذابة تعمل بكد».

وستي عيشة وهيونغ متهمتان بقتل كيم جونغ نام الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون عبر مسح وجهه بغاز الأعصاب «في اكس» السام في فبراير من العام الماضي عندما كان ينتظر في مطار كوالالمبور للصعود على متن طائرة متوجهة إلى ماكاو.

وتزعم المتهمتان أنهما ضحيتا مؤامرة قتل متقنة دبّرها عملاء كوريون شماليون، فهما كانتا تعتقدان أنهما تشاركان في مقلب لبرنامج من نوع تلفزيون الواقع عندما هاجمتا كيم بمادة كيميائية مصنفة كسلاح دمار شامل.

لكن المدعين العامين في الولاية وصفوا جريمة القتل بأنها أشبه بفيلم لجيمس بوند، وقالوا إن المتهمتين قاتلتان مدربتان جيدًا وتدركان بالضبط ما كانتا تفعلانه.

وتوصلت محكمة شاه علم العليا خارج كوالالمبور إلى أن أربعة كوريين شماليين خططوا للجريمة وجنّدوا ستي عيشة وهيونغ وزودوهما بالسم في يوم الجريمة قبل السفر خارج ماليزيا.

ويقول محامو الدفاع عن المتهمتين إنهما ببساطة كبش فداء لعدم قدرة السلطات على الإمساك بالقتلة الكوريين الشماليين الحقيقيين، ولذا هم يسعون بيأس لتأمين بعض الإدانات في القضية.

والمحامون واثقون من تبرئة ستي عيشة وهيونغ من تهمة القتل، ويصرون على أن الادعاء العام لم يظهر أنهما تعمدتا قتل كيم الذي كان الوريث للقيادة في كوريا الشمالية قبل أن يجري إبعاده ويذهب للعيش في المنفى.

وفي حال تبرئة المتهمتين أو واحدة منهما فهذا لا يعني بالضرورة خروجهما من السجن، لأن الادعاء قد يستأنف الحكم أو يمكن للسلطات الإبقاء عليهما قيد الحجز بسبب مخالفتهما قوانين التأشيرات.|

المزيد من بوابة الوسط