«جيش التحرير» الكولومبي يوافق على إطلاق رهائن لاستكمال مفاوضات السلام

الرئيس الكولومبي، إيفان دوكي (فرانس برس)

أعلنت قوات «جيش التحرير الوطني» في كولومبيا موافقتها على إطلاق تسع رهائن تحتجزهم، وذلك تجاوبًا مع ما اشترطه الرئيس الجديد، إيفان دوكي، من أجل استمرار حكومته بمفاوضات السلام مع المجموعة الكولومبية.

وأفاد كبير مفاوضي «جيش التحرير الوطني»، بابلو بيلتران، أمس الثلاثاء بأن المجموعة المسلحة بصدد بحث خطوات تنفيذ الإفراج عن الرهائن مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفق «فرانس برس».

وقال إن البحث يشمل إحداثيات المكان الذي ستجري فيه عملية التسليم، ومنطقة قريبة منها حيث لا يمكن للجيش أو الشرطة أو جيش التحرير الوطني القيام بأي عمل هجومي في الأيام التي تسبق عملية التسليم. وشدد على أن شروط التسليم يجب أن يتم تحقيقها في غضون ثمانية أيام.

ومن جانبها، تحدثت وزارة الدفاع الكولومبية، في بيان الإثنين، عن تفعيل اتفاقات الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى جيش التحرير الوطني. وقالت إن الخطوة التالية هي تسليم جيش التحرير الإحداثيات من أجل متابعة الإفراج عن الرهائن.

وتتواصل المفاوضات منذ فبراير الماضي بين حكومة الرئيس السابق خوان مانويل سانتوس وجيش التحرير، آخر مجموعة مسلحة ناشطة في كولومبيا منذ نزع سلاح القوات المسلحة الثورية لكولومبيا «فارك»، لكن دون تحقيق تقدم يذكر.

لكن الرئيس الجديد إيفان دوكي، الذي تولى السلطة الأسبوع الماضي، لم يضيع وقتًا بتحذير قادة جيش التحرير بوجوب تسليم الرهائن في حال أرادوا مواصلة مفاوضات السلام.

وقال دوكي، الجمعة: «الرسالة واحدة وواضحة للغاية، إذا كان لدى جيش التحرير الوطني حق الرغبة في تسريح مقاتليه ونزع سلاحه والانضمام إلى المجتمع المدني، عليه تحرير الرهائن بسرعة ودون شروط».

ومنذ نهاية الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي استضافتها كوبا في الأول من أغسطس، خطف جيش التحرير الوطني تسعة أشخاص في مناطق مختلفة من كولومبيا، هم أربعة جنود وثلاثة رجال شرطة واثنان من المتعاقدين المدنيين. وبرر بيلتران عمليات الخطف بادعائه أن من حق جيش التحرير احتجاز الأشخاص من خارج المناطق الواقعة تحت سيطرته والذين يحاولون عبورها.

ويضم جيش التحرير الوطني نحو 1500 مقاتل وشبكة دعم واسعة النطاق، وقد أشار الخبراء إلى صعوبة التفاوض مع هذه المجموعة اليسارية بسبب بنيتها القائمة على وحدات متعددة والشكوك حول وحدة قيادتها.

المزيد من بوابة الوسط