ثلاثة جرحى في هجوم بسيارة أمام البرلمان البريطاني

صدمت سيارة الحواجز الأمنية أمام البرلمان البريطاني الثلاثاء في هجوم يشتبه بأنه إرهابي، تسبب بسقوط ثلاثة جرحى على بعد أمتار عن المكان الذي قُتل فيه خمسة أشخاص العام الماضي.

 وبثت شبكة «بي بي سي» الثلاثاء مشاهد للسيارة وهي من طراز فورد فييستا رمادية تخرج عن الطريق وتتجه نحو المارة وشرطيين تفادياها في اللحظة الأخيرة قبل أن تصطدم بالحواجز أمام البرلمان.

وأعلنت إسكتلندريارد توقيف السائق ولم يعثر على أي سلاح في المكان، مشيرة إلى أنهم «في هذه المرحلة، يعتبرون الحادثة عملًا إرهابيا وأن أيًا من الجرحى ليس في حال الخطر».

وأظهرت تسجيلات نشرت على «تويتر» عناصر الشرطة المدججين بالسلاح وهم يطوقون السيارة الفضية اللون بعد صدمها الحواجز الأمنية، مصوبين أسلحتهم إلى السائق لدى إخراجه من السيارة.

ونشرت صور في وقت لاحق يظهر فيها شرطيون يمسكون بالرجل مكبلًا وهو يرتدي سروال جينز وسترة سوداء بعد إغلاق الطرق ومحطات قطارات الأنفاق المحيطة بالبرلمان.

وقالت الشرطة إن «سائق السيارة، وهو رجل في أواخر العشرينات من عمره ... تم توقيفه بشبهة الإرهاب».

وقال نيل باسو قائد شرطة مكافحة الإرهاب للصحفيين «لا يتعاون حاليًا. إستنادًا إلى العناصر التي نملكها نعتقد أنه لم يكن معروفًا من جهاز إم أي 5 (الاستخبارات الداخلية) أو شرطة مكافحة الإرهاب».

وقال جهاز الإسعاف التابع للندن إن مسعفيه عالجوا شخصين في مكان الحادثة من إصابات غير خطيرة ثم نقلوهما إلى المستشفى.

وكتبت رئيسة الحكومة تيريزا ماي التي تقضي حاليًا إجازة في سويسرا على تويتر أن «مشاعري مع المصابين في حادثة وستمنستر وأشكر أجهزة الطوارئ لتحركها الفوري والشجاع».

من ناحيته دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إلى التعامل بحزم مع «الحيوانات» الذين يقفون خلف الهجوم. وقال هؤلاء الحيوانات مجانين ويجب التعامل معهم بحزم وشدة!

وقالت الشاهدة أيوالينا أوشاب لوكالة «برس أسوسييشن» إن الحادثة «تبدو متعمدة». وأضافت «كنت أسير في الجهة المقابلة، سمعت ضجيجًا وصراخًا».

وأوضحت:«استدرت فشاهدت سيارة فضية اللون تسير بسرعة بالغة قرب السياج، بل ربما على الرصيف»، مضيفة «أعتقد ان الحادث بدا متعمدًا -- السيارة كانت تسير بسرعة باتجاه الحواجز»، وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول المكان الذي حلقت فوقه طوافة، بحسب مراسل وكالة «فرانس برس».

«هجوم متعمد»

وقال الشاهد جيسون وليامز «45 عامًا» إن الحادثة تبدو متعمدة، وقال لوكالة «برس أسوسييشن» الثلاثاء «شاهدت سيارة تتوجه بسرعة كبيرة نحو البرلمان. صدمت عمودًا ولم يبد حادثًا عرضيًا، كيف يكون ذلك حادثًا عرضيًا؟ كان دويًا قويًا».

وقال السائح الفرنسي إيمانويل غي من شوليه بغرب فرنسا «شعرنا بأن شيئًا خطيرًا يحدث. تذكرنا الاعتداء في لندن على جسر وستمنستر. وقد وضعوا حواجز حماية».

وأشارت رئيسة الوزراء إلى أن «التهديد الإرهابي في بريطانيا يبقى خطيرًا» ودعت الجمهور إلى «توخي الحذر». وعقدت اجتماعًا وزاريًا طارئاً بعد الظهر.

وشهد جسر وستمنستر العام الماضي اعتداءً إرهابيًا عندما قام خالد مسعود، البريطاني البالغ 52 عامًا، بدهس مارة على الجسر الذي يعبر فوق نهر تايمز في وسط لندن، قبل أن يترجل من سيارته ويطعن شرطيًا حتى الموت أمام مبنى البرلمان، وأسفر الاعتداء عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو خمسين وانتهى بمقتل منفّذه.

وشهدت بريطانيا فترة مضطربة في أعقاب الاعتداء الذي وقع في 22 مارس، حيث استهدفتها أربعة اعتداءات في غضون أشهر.

وقتل 22 شخصًا بينهم أطفال، عندما قام الانتحاري سلمان عابدي بتفجير عبوة ناسفة في قاعة مانشستر أرينا خلال حفل للمغنية الأميركية أريانا غراندي في 22 مايو 2017.

وخلال العام ذاته، قتل ثمانية أشخاص في 3 يونيو عندما صدمت شاحنة عددًا من الأشخاص على جسر لندن ونفذ بعدها ثلاثة مهاجمين عمليات طعن بالسكين في سوق بورو.

وقتل شخص وجرح آخرون عندما صدم اليميني المتطرف دارين أوزبورن بشاحنة مصلين مسلمين في شمال لندن في 19 يونيو.

وجرح 51 شخصًا عندما قام أحمد حسن (18 عامًا) بزرع عبوة ناسفة لم تنفجر بالكامل في أحد قطارات الأنفاق.