حبس ناشط مناهض للعبودية وسياسي معارض في موريتانيا وإحالته للمحاكمة

تظاهرة ضد العبودية في نواكشوط (ا ف ب)

أحالت السلطات الموريتانية إلى المحاكمة، الإثنين، بيرام ولد والداه ولد إعبيدي، الناشط الحقوقي المناهض للعبودية والمرشح للانتخابات النيابية المقررة في 1 سبتمبر المقبل، وذلك بعد أسبوع على توقيفه بناء على شكوى تقدم بها ضده أحد الصحفيين، كما أفادت مصادر قضائية ونقلته وكالة «فرانس برس».

وكانت قوات الأمن اعتقلت الثلاثاء الماضي رئيس «مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية» (حركة إيرا المناهضة للعبودية) وأودعته السجن في العاصمة نواكشوط إثر شكوى تقدّم بها ضدّه الصحفي داداه عبد الله يتهمه فيها بـ«القذف والسبّ والتحريض».

والإثنين، مثُل ولد إعبيدي أمام النائب العام الذي قرر على الإثر إبقاءه في الحبس وإحالته إلى المحاكمة بتهمة «المسّ المتعمّد بحياة الأشخاص بغية إلحاق الضرر بهم والتحريض على ذلك والتهديد بالعنف»، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

كما قرر النائب العام، بحسب المصدر نفسه، حبس ناشط آخر في «إيرا» يُدعى عبدالله ولد حسين بتهمة «الاشتراك» في الجُرم.

ومن جهته، قال وكيل الدفاع عن رئيس حركة إيرا المحامي الشيخ ولد حندي إن «الدفاع سعى وحصل على اتفاق من حيث المبدأ من أجل التقارب بين الطرفين لغرض إغلاق التحقيق، لكن القاضي المسؤول عن القضية أراد تجاوزه وإرسال بيرام إلى السجن».

بدوره، قال مسؤول الإعلام في حركة «إيرا» حمادي ولد الحبوس: «نعرف من البداية أن القضية مفبركة، وأن المستهدف هو شخص ولد إعبيدي»، مشددًا على أن إحالة رئيس الحركة الانعتاقية إلى المحاكمة «لن يؤثّر بتاتًا على نضالنا».

وترشّح ولد أعبيدي إلى الانتخابات النيابية عن حزب «الصواب» ذي التوجهات البعثية (قومي عروبي) والذي تحالف أخيرًا مع الجناح السياسي للحركة الانعتاقية.

وكان الصحفي داداه عبدالله رفع دعوى ضد رئيس «إيرا» يتّهمه فيها بالقذف والسبّ والتحريض، وذلك على خلفية المواقف التي أطلقها الأخير إثر إعداد الصحفي وثائقيًا تلفزيونيًا عن التحالف «المخالف للطبيعة» بين إيرا وحزب الصواب.

المزيد من بوابة الوسط