لليوم الثالث.. الرومانيون يتظاهرون ضد الحكومة

تظاهرة مناوئة للحكومة في بوخارست (ا ف ب)

لليوم الثالث على التوالي نزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع بوخارست الأحد، للمطالبة باستقالة الحكومة اليسارية بعد الصدامات التي دارت بين قوات الأمن ومتظاهرين الجمعة وأوقعت مئات الجرحى، كما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس».

ورفع المتظاهرون الأعلام الرومانية واحتشدوا على وقع النشيد الوطني قبالة مقر الحكومة في ساحة النصر، حيث جرت التظاهرتان السابقتان يومي الجمعة والسبت، اللتين كانتا أضخم بكثير من تظاهرة الأحد، إذ شارك في كل منهما عشرات الآلاف بينما كان المتظاهرون الأحد بالآلاف.

وعلى غرار يومي الجمعة والسبت أطلق المتظاهرون هتافات مناوئة للحكومة اليسارية المتهمة بالفساد، مطالبين باستقالة رئيسة الوزراء فيوريتشا دانسيلا.

وقالت إحدى المتظاهرات وتدعى يونا ديفو، لـ «فرانس برس»: «أود المجيء إلى هنا كل يوم بعد العمل. أنا باحثة والأسبوع الماضي اكتشفت أنهم (الحكومة) أوقفوا التمويل. أنا مصممة للغاية. لا يمكنهم تجاهلنا إلى الأبد».

وكان نحوو ثمانين ألف روماني، بينهم آلاف من المغتربين الذين عادوا خصيصًا إلى بلدهم للمشاركة في تظاهرة تحت اسم «تجمُّع الشتات» تجمعوا في ساحة النصر في بوخارست، الجمعة، للاحتجاج على «فساد» الحكومة. وحاول عشرات منهم اقتحام الطوق الذي ضربته الشرطة حول مقر الحكومة ورشقوا قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المياه.

وردَّت قوات الأمن باستخدام الغازات المسيلة للدموع ثم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، مما أشعل مواجهات بين الطرفين أوقعت أكثر من 450 جريحًا بينهم 30 دركيًّا.

وفي السنوات الـ15 الأخيرة هاجر نحو أربعة ملايين روماني (20% من الشعب) بحثًا عن حياة أفضل. وفي 2017 أرسل هؤلاء المغتربون إلى عائلاتهم 4.3 مليارات يورو، أي نحو 2.5% من إجمالي الناتج المحلي لرومانيا التي تعتبر إحدى أفقر دول الاتحاد الأوروبي (متوسط الراتب الشهري 520 يورو).

ومنذ عودته إلى السلطة في نهاية 2016، أطلق الحزب الاشتراكي الديمقراطي إصلاحات واسعة للقضاء، يرى معارضوها أنها تهدد استقلال القضاة وتسمح لمسؤولين سياسيين بالإفلات من ملاحقات.

وأدت هذه الإصلاحات إلى تظاهرات غير مسبوقة في حجمها منذ سقوط النظام الشيوعي في نهاية 1989. ونزل إلى الشوارع نصف مليون شخص في فبراير 2017.

المزيد من بوابة الوسط