«نقاب جونسون» يفجر الخلافات داخل حزب المحافظين البريطاني

وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون في لندن. (أرشيفية: رويترز)

عاد وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون، من عطلته الصيفية ليجد نفسه في مواجهة مع منتقدين ومؤيدين لتصريحاته عن النقاب وسط خلافات تزداد عمقًا داخل حزب المحافظين الحاكم الأحد.

واشتدت الانتقادات لجونسون، الذي يعتبر أكبر تهديد لقيادة الحزب المتعثرة بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، داخل الحزب بعد مقال نشره بإحدى الصحف قال فيه إن المسلمات اللاتي يرتدين النقاب يشبهن صناديق البريد أو لصوص البنوك، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا الوصف جاء في سياق مقال يعارض حظر النقاب فإن الانتقادات ربطت بين حديث جونسون والخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا)، في حين اعتبر آخرون التعليق تشبيهًا غنيًّا يتفق مع ما يشعر به كثير من البريطانيين. واستقال جونسون من منصبه الشهر الماضي احتجاجًا على خطة ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، ليصبح رمزًا لكثيرين من المحافظين الذين يرغبون في موقف أكثر تشددًا في مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وكان ستيف بانون، كبير الخبراء الاستراتيجيين السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من بين المدافعين عن تعليق جونسون بشأن البرقع، إذ أوضح لجريدة «صنداي تايمز» بأن أسلوب جونسون في الطرح أضاع الرسالة التي كان يرغب في توصيلها.

وكان بانون دعا جونسون لمنافسة ماي على منصب رئيس الوزراء، لكن أندرو كوبر، عضو مجلس اللوردات المنتمي لحزب المحافظين ومستشار الحكومة السابق لشؤون الانتخابات، اتهم جونسون «بالخواء الأخلاقي» والشعبوية بعد هذا التعليق. وأضاف على «تويتر»: «حقارة بوريس جونسون تتجاوز حتى عنصريته التلقائية ومغازلته العابرة بالقدر نفسه للفاشية. إنه سيؤيد حرفيًّا أي شيء يجذب مؤيدين له في أي لحظة».

وعاد جونسون، الذي أوضح أنه لا يعتزم الاعتذار عن تعليقه، إلى بريطانيا يوم السبت ولم يرد على أسئلة الصحفيين. ومن المتوقع أن يكسر صمته عبر مقال تنشره جريدة «تلغراف» الأحد.