أكثر من 450 جريحًا في تظاهرة ضد الحكومة في رومانيا

أحد المحتجين في تظاهرة ضد الحكومة الرومانية في بوخارست (ا ف ب)

أعلنت الشرطة الرومانية، السبت، أنَّ أكثر من 450 شخصًا جُرحوا واُعتُقل نحو ثلاثين آخرين في تظاهرة ضد الحكومة اليسارية تخللتها أعمال عنف مساء الجمعة في بوخارست، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وقالت مصادر طبية إن عددًا من الجرحى تمت معالجتهم بعد تنشقهم غاز الفلفل والغازات المسيلة للدموع، التي استخدمتها قوات الأمن بكثافة، لكن آخرين يعانون كدمات.

وبين المصابين نحو ثلاثين دركيًّا، نُقل 11 منهم إلى مستشفيات.

وبعدما انتقدته المعارضة اليمينية لتدخله باستخدام القوة، أكد الدرك أنه «تحرَّك بشكل تدريجي وبتكافؤ»، ردًّا على أعمال عنف قام بها عشرات من مثيري الشغب.

وكان نحو ثمانين ألف روماني، بينهم آلاف من المغتربين الذين عادوا خصيصًا إلى بلدهم يرافقهم عدد من أبنائهم، تجمعوا في ساحة النصر لإدانة «فساد» الحكومة.

وحاول عشرات منهم اقتحام الطوق الذي ضربته الشرطة ورشقوا قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المياه. وردت قوات الأمن باستخدام الغازات المسيلة للدموع ثم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

ودان الرئيس كلاوس يوهانيس الذي ينتمي إلى يمين الوسط ويخوض مواجهة مع الحكومة الاشتراكية الديمقراطية «التدخل الوحشي وغير المتكافئ للدرك»، ودعا وزير الداخلية إلى «توضيح ما حصل في إدارة الحدث».

ويُفترض أن تنظم تظاهرة ثانية مساء السبت في بوخارست.

ومنذ عودته إلى السلطة في نهاية 2016، أطلق الحزب الاشتراكي الديمقراطي إصلاحات واسعة للقضاء، يرى معارضوه أنها تهدد استقلال القضاة وتسمح لمسؤولين سياسيين بالإفلات من ملاحقات.

وأدت هذه الإصلاحات إلى تظاهرات غير مسبوقة في حجمها منذ سقوط النظام الشيوعي في نهاية 1989. ونزل إلى الشوارع نصف مليون شخص في فبراير 2017.