إشادة دولية برئيس الكونغو لعدم ترشحه لفترة جديدة

رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (رويترز)

أشادت الولايات المتحدة والاتحادان الأوروبي والأفريقي وبعثة الأمم المتحدة إلى الكونجو برئيس البلاد جوزيف كابيلا لموافقته على عدم السعي للاستمرار في منصبه لفترة ولاية ثالثة في انتخابات تجرى في ديسمبر، في قرار هدأ من مخاوف انحدار البلاد إلى هوة من الفوضى، وفق ما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد سنوات من التكهنات بشأن نواياه، وافق كابيلا يوم الأربعاء على الامتثال للحد الذي يضعه دستور جمهورية الكونجو الديمقراطية بفترتي ولاية على الأكثر، وذلك بعدم إدخال اسمه في انتخابات من المقرر أن تجرى في الثالث والعشرين من ديسمبر.

واختار كابيلا للترشح بدلاً منه وزير داخليته السابق الذي يفرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات.

لكن مهما كانت مخاوف القوى الغربية حيال خليفة كابيلا المفضل لديه، وهو إيمانويل رمضاني شاداري المفروض عليه عقوبات لدوره المزعوم في قمع احتجاجات بالرصاص الحي مما أدى لقتل عشرات المتظاهرين، ليس هذا هو الوقت المناسب للإفصاح عن تلك المخاوف.

وقال البيان الذي وقعت عليه أيضًا كندا وسويسرا «نحيي قرار الرئيس جويف كابيلا احترام الدستور الكونجولي». وأضاف أن هذا «يشكل مرحلة أساسية على الطريق نحو أول تغيير سلمي للسلطة في جمهورية الكونجو الديمقراطية».

وتولى كابيلا سدة الحكم قبل 17 عامًا منذ اغتيال سلفه ووالده لوران كابيلا عام 2001. وشهدت الكونجو تغييرين وحيدين سابقين للسلطة كانا كلاهما بقوة السلاح.

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق قرار كابيلا بأنه «خطوة مهمة للأمام بالنسبة للديمقراطية في الكونجو».

لكن الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت أضافت «الحكومة والمعارضة وقادة المجتمع المدني إضافة إلى رؤساء الأجهزة الأمنية يتشاركون مع الرئيس كابيلا في مسؤولية ضمان الاحترام الكامل للأعراف الديمقراطية».

ودعا البيان المشترك إلى انتخابات «نزيهة وسلمية وغير إقصائية».

وكان من المقرر أن يتنحى كابيلا في نهاية ولايته الدستورية عام 2016. لكنه استمر حيث أرجئت الانتخابات أكثر من مرة، مما أثار عنفًا من قبل جماعات مسلحة واحتجاجات قتلت خلالها قوات الأمن عشرات الأشخاص.

وكان كابيلا قد تعرض لضغط قوي من جانب حلفاء إقليميين مثل أنجولا إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.