العقوبات الأميركية تُفشل محاولات موسكو ترميم علاقاتها مع واشنطن

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف

وصفت روسيا، الخميس، حزمة العقوبات الأميركية الجديدة بـ«غير المشروعة»، لافتة إلى أنها تعكف على بحث «إجراءات انتقامية» بعد أن دفعت تلك الأنباء الروبل لأدنى مستوى له في عامين بسبب مخاوف من انزلاق موسكو إلى دائرة لا تنتهي من العقوبات.

وتحاول موسكو تحسين العلاقات الأميركية الروسية منذ وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض في 2016، لكن تلك المحاولات تأرجحت بين الإخفاق والنجاح، إذ سارع سياسيون روس بوصف القمة التي عقدت الشهر الماضي بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها انتصار.

لكن الشعور المبدئي بالانتصار تحول إلى مرارة بعد أن تسبب غضب نواب أميركيين من أداء ترامب في القمة وفشله في مواجهة بوتين بشأن التدخل الروسي المزعوم في السياسة الأميركية في فرض جولة جديدة من العقوبات على موسكو.

واشنطن تقرر فرض عقوبات على روسيا في قضية غاز الأعصاب نوفيتشوك

وبعد المراهنة بقوة على تحسين العلاقات مع واشنطن في عهد ترامب، وجدت موسكو أن ضغوط النواب الأميركيين على الرئيس ترامب تتزايد ليظهر صرامة في التعامل مع روسيا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وفي أحدث جولة من العقوبات قالت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء إنها ستفرض عقوبات جديدة على روسيا بنهاية أغسطس، بعدما تأكدت أن موسكو استخدمت غاز أعصاب ضد عميل روسي سابق هو سيرجي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا، وهو الأمر الذي تنفيه موسكو.

وقال الكرملين إن العقوبات غير مشروعة وخطوة عدائية من جانب واشنطن تتعارض مع «الأجواء البناءة»، التي سادت في لقاء ترامب وبوتين في هلسنك، وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستبدأ وضع «إجراءات انتقامية» على نفس المستوى، ردًا على العقوبات.

الكرملين: الحديث عن رد روسي على العقوبات الأميركية سابق لأوانه

وجاءت العقوبات الجديدة على شريحتين الأولى استهدفت صادرات السلع الأميركية الحساسة المتعلقة بالأمن القومي، أما الشريحة الثانية فيمكن تفعيلها بشكل انتقائي بعد 90 يوما إذا لم تقدم موسكو «ضمانات يعتد بها» بأنها لن تستخدم أسلحة كيماوية مرة أخرى أو إذا منعت تفتيش مواقع، وتلك الشريحة هي التي يمكن أن تكون أكثر خطورة.

وبموجب القانون يمكن أن تشمل تلك الشريحة خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية ووقف تسيير رحلات من شركة الطيران الوطنية الروسية ايروفلوت إلى الولايات المتحدة وقطع كل الصادرات والواردات تقريبا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو لم تتلق بعد أي طلب أميركي رسمي لفتح مواقع مرتبطة بالأسلحة الكيماوية من أجل التفتيش.

روسيا طلبت مساعدة أميركية في إعمار سورية.. وواشنطن غير متحمسة

وتسبب إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن العقوبات الجديدة في زيادة قلق المستثمرين بشأن التأثير المحتمل للعقوبات الإضافية على الأصول الروسية والروبل الذي انخفض بما يفوق الواحد بالمئة أمام الدولار ليصل إلى أدنى مستوى له في عامين قبل أن يعوض بعض خسائره.

وذكرت وزارة المالية الروسية الخميس إن الأمر لا يشكل تهديدًا للاستقرار المالي في البلاد، وهو تصريح فسرته الأسواق بأنه إشارة إلى أن موسكو ليس لديها خطط لتوجيه أي من احتياطاتها البالغة 458 مليار دولار لدعم قيمة الروبل.

المزيد من بوابة الوسط