المعارضة تتجه للطعن بنتائج الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي

أحد أنصار المعارضة يلوح بيه من سيارة السجن بعد مثوله أمام المحكمة في هراري. (فرانس برس)

رفضت حركة «التغيير الديمقراطي» المعارضة في زيمبابوي، الأربعاء، نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها إيمرسون منانغاغوا بفارق ضئيل، واعتبرت فوزه «عملية احتيال وسرقة هائلة».

وشابت الانتخابات التاريخية الأولى التي يتم إجراؤها في البلاد منذ إطاحة روبرت موغابي، أعمال عنف شملت فتح الجيش النار على متظاهرين من المعارضة ما أسفر عن مقتل ستة منهم، وادعاءات بحصول تزوير، إضافة إلى ملاحقات طالت مناصري المعارضة، بحسب «فرانس برس».

وأمام حركة «التغيير الديمقراطي» حتى الجمعة للتقدم بطعن قانوني في فوز منانغاغاوا، الحليف السابق لموغابي بنسبة 50.8% في انتخابات الأسبوع الماضي. وقال محامي الحزب، ثاباني مبوفو للصحفيين في هراري، «هذه النتائج تمثل تجاهلاً كاملاً لإرادة الشعب»، مضيفًا: «سوف يتم الاعتراض قانونيًّا على النتائج التي اختلقتها مفوضية الانتخابات».

وبموجب القوانين في زيمبابوي فإن المهلة النهائية للطعن هي الجمعة، وعلى المحكمة الدستورية أن تبت به في غضون 14 يومًا، ما يؤخر التنصيب المقرر للرئيس الجديد.

وقال مبوفو: «أعضاء مفوضية الانتخابات من وجهة نظرنا فشلوا حسابيًا في فرز الأصوات»، مضيفًا: «نحن على قناعة أنه ما أن يتم وضع هذا الأمر أمام المحكمة، فستكون لذلك نتيجة واحدة فقط».

ولم يعطِ منوفو أية تفاصيل حول الأدلة التي تثبت حصول التزوير المزعوم، متعهدًا بدلاً عن ذلك الكشف «عن سلاح سري» في المحكمة.

ويرى مراقبون أن فرص نجاح الطعن ضئيلة بسبب انحياز المحكمة المستمر منذ زمن طويل إلى حزب زانو-الجبهة الوطنية، وأن السلاح السري قد يكون تقرير مراقبي الاتحاد الأوروبي حول الانتخابات.

وقبضت السلطات في زيمبابوي، الأربعاء، على الشخصية البارزة في حركة «التغيير الديمقراطي»، تنداي بيتي، أثناء محاولته الهرب إلى زامبيا المجاورة لطلب اللجوء السياسي، وفق ما ذكر محاميه، بعد اتهامه بالتحريض على العنف على خلفية الخلاف حول فرز الأصوات.

كما تعرَّض مقر الحركة للمداهمة الأسبوع الماضي فيما وصفه مبوفو بأنه «محاولة لتدمير الأدلة»، لكنه قال إن البيانات آمنة. ونفى منانغاغوا وحزب زانو-الجبهة الوطنية ومفوضية الانتخابات الاتهامات الموجهة إليهم بتزوير الانتخابات.