الأمم المتحدة تحث بورما على الالتزام باتفاق بشأن الروهينغا

عنصر من حرس الحدود البورمي في منطقة عند الحدود بين بورما وبنغلادش في ولاية راخين (أرشيفية: فرانس برس)

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن السلطات البورمية لم تسمح لوكالاتها بالوصول بشكل مستقل إلى المنطقة حيث مركز أزمة الروهينغا في بورما، بعد شهرين من توقيع اتفاق مع الحكومة للعمل هناك.

يُشار إلى أن وكالات أممية تعنى باللاجئين والتنمية وقعت اتفاقا مع الحكومة البورمية في يونيو يسمح لها بالعمل في ولاية راخين الشمالية، التي فر منها مئات آلاف المسلمين من أقلية الروهينغا من منازلهم إثر حملة قاسية أطلقها الجيش قبل نحو عام واحد.

وكان من المفترض أن يسمح الاتفاق للأمم المتحدة بمساعدة بورما على خلق ظروف على الأرض تساعد على العودة الآمنة والطوعية للروهينغا، المحرومين من الجنسية والذين يعيش كثير منهم حاليا في مخيمات في جنوب شرق بنغلادش، وفق «فرانس برس».

وذكرت الوكالات، في بيان مشترك، أن السلطات البورمية لم ترد بعد على طلبات تعود إلى منتصف يونيو للسماح للموظفين الدوليين ببدء العمل في ولاية راخين.

وقالوا إلى إن على بورما أن توفر وصولا فعالا إلى الولاية، فيما أشاروا إلى وجود خطوات مشجعة كالزيارات التي قام بها مسؤولون أمميون إلى المنطقة.

وتمكنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إبقاء مكتبها في راخين مفتوحا خلال الأزمة لكن ليس بإمكان موظفيها أداء مهامهم على الأرض دون قيود.

ودعا البيان السلطات البورمية إلى ضمان حرية الحركة للجميع والتعامل مع السبب الأساسي لاندلاع الأزمة.

وينظر إلى الروهينغا في بورما على أنهم مهاجرون غير شرعيين قدموا من بنغلاديش فيما يعيش معظمهم في ظروف أشبه بالفصل العنصري حيث يحرمون من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة ولا يتمكنون من السفر.

وفر نحو 700 ألف من الروهينغا إلى بنغلاديش، منذ أغسطس العام الماضي، حيث يعيشون في مخيمات مكتظة. وأدلى هؤلاء بشهادات مروعة عن وقوع عمليات قتل واغتصاب وتعذيب على أيدي قوات الجيش وعصابات بوذية من عرقية راخين.

ووصفت واشنطن والأمم المتحدة العمليات التي نفذتها قوات الأمن البورمية بـ«التطهير العرقي». لكن الجيش البورمي يصر على أنه كان يدافع عن نفسه في وجه مسلحين من الروهينغا وينفي استهداف المدنيين.

وأُغلقت معظم أجزاء راخين منذ اندلاع الأزمة، في وقت تنفذ السلطات البورمية برنامج إعادة إعمار ضخم يشير منتقدوه إلى أنه يرقى إلى إزالة تاريخ الروهينغا.

كلمات مفتاحية