الصين تدافع عن روابطها التجارية مع إيران رغم تهديد ترامب

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، إن روابط الصين التجارية مع إيران منفتحة وشفافة ومشروعة، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الشركات التي تجري معاملات مع إيران ستُمنع من التعامل التجاري مع الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الصينية في بيان، نقلت عنه «رويترز» إن بكين تعارض دوما العقوبات أحادية الجانب و«سياسة الذراع الطويلة». وذلك بعد بدء سريان العقوبات الأميركية الجديدة على إيران منذ أمس الثلاثاء.

وأضاف البيان أن «التعاون التجاري الصيني مع إيران منفتح وشفاف ونزيه ومشروع ولا ينتهك أيا من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وتابع: «يتعين احترام حقوق الصين المشروعة». وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، وتشتري نحو 650 ألف برميل يوما من طهران، أي نحو 7% من إجمالي واردات الصين. وبأسعار السوق الراهنة تبلغ قيمة هذه الواردات 15 مليار دولار سنويا.

اقرأ أيضًا: ترامب يهدد الشركات التي لها معاملات مع إيران بمنعها من التعامل مع بلاده

ورفضت إيران في اللحظة الأخيرة عرضا من إدارة ترامب بإجراء محادثات، قائلة إنها لا يمكن أن تتفاوض بعد أن تراجعت واشنطن عن الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 وينص على تخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

وقرر ترامب هذا العام الانسحاب من الاتفاق، متجاهلًا مناشدات قوى عالمية أخرى شاركت في رعايته ومن بينها حلفاء واشنطن الأوروبيون بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالإضافة إلى روسيا والصين.

وتقيم الصين علاقات تجارية وثيقة مع طهران خاصة في قطاع الطاقة. وتستثمر شركتا النفط الحكوميتان، مؤسسة البترول الوطنية الصينية «سي.ان.بي.سي» و«سينوبك»، مليارات الدولارات في حقول نفط إيرانية رئيسية مثل حقل يادافاران وحقل شمال أزاديجان وكانتا تنقلان النفط إلى الصين.

ووعدت الدول الأوروبية بمحاولة التخفيف من تأثير العقوبات الأميركية الجديدة من أجل إقناع إيران بمواصلة الالتزام ببنود الاتفاق.

لكن اتضحت صعوبة هذا الأمر مع انسحاب الشركات الأوروبية من إيران، قائلة إنه لا يمكنها المغامرة بخسارة معاملاتها مع الولايات المتحدة.

ومن بين الشركات الأوروبية الكبيرة التي علقت خططًا طموحة للاستثمار في إيران شركة توتال النفطية الفرنسية، وشركتا رينو و(بي.إس.إيه) الفرنسيتان لصناعة السيارات.

المزيد من بوابة الوسط