مع احتدام أزمتهما.. كندا تطلب مساعدة حلفاء السعودية وأميركا تنأى بنفسها

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو. (أرشيفية. رويترز)

تعتزم كندا السعي للحصول على مساعدة الإمارات وبريطانيا لنزع فتيل نزاع دبلوماسي متصاعد مع السعودية، لكن الولايات المتحدة الحليف الوثيق لكندا أوضحت أنها لن تتدخل.

كانت الحكومة السعودية استدعت يوم الأحد الماضي سفيرها في أوتاوا ومنعت سفير كندا من العودة إلى الرياض وفرضت حظرًا على التعاملات التجارية والاستثمارات الجديدة منددة بكندا لحثها على الإفراج عن نشطاء حقوقيين. واتهمت الرياض أوتاوا أمس‭ ‬الثلاثاء بالتدخل في شؤونها الداخلية.

ونقلت وكالة «رويترز» اليوم الأربعاء عن مصدر مطلع قوله إن الحكومة الليبرالية بقيادة رئيس الوزراء جاستن ترودو، التي تشدد على أهمية حقوق الإنسان، تعتزم التواصل مع الإمارات، مضيفًا: «السبيل هو العمل مع الحلفاء والأصدقاء في المنطقة لتهدئة الأمور، وهو ما يمكن أن يحدث سريعًا».

وأفاد مصدر آخر بأن كندا ستسعى أيضا للحصول على مساعدة بريطانيا. وحثت الحكومة البريطانية كندا والسعودية على ضبط النفس.

ونأت الولايات المتحدة بنفسها عن التدخل في الأزمة، إذ قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت: «ينبغي للجانبين أن يحلا ذلك بالوسائل الدبلوماسية. لا يمكننا فعل ذلك نيابة عنهما، ويتعين عليهما حل ذلك معًا».

وذكر المصدر الأول أن كندا تتفق مع وجهة نظر خبراء السياسة الخارجية الذين يرون أن رد الفعل السعودي يعكس التوتر الداخلي بالسعودية، حيث يحاول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إقرار إصلاحات داخلية.

ومن المتوقع أن يضر النزاع بالعلاقات التجارية الثنائية البالغ حجمها حوالي أربعة مليارات دولار سنويًا. وبلغت الصادرات الكندية للسعودية حوالي 1.12 مليار دولار إجمالًا في العام 2017 أو ما يعادل 0.2% من إجمالي الصادرات الكندية.

وتقول كندا إنها لا تعرف مصير عقد دفاعي قيمته 13 مليار دولار لبيع مركبات مدرعة للسعودية.

وذكر تجار أوروبيون أن المؤسسة العامة للحبوب السعودية أبلغت مصدري الحبوب أنها ستتوقف عن شراء القمح والشعير الكنديين في مناقصاتها العالمية. وأضافوا أنهم تلقوا إخطارًا رسميًا بذلك من المؤسسة.

وجاء في الإخطار أنه «اعتبارًا من الثلاثاء السابع من أغسطس 2018، لن تقبل المؤسسة العامة للحبوب بتوريد شحنات قمح الطحين أو علف الشعير ذات المنشأ الكندي».

وتشير بيانات وكالة الإحصاءات الحكومية الكندية إلى أن إجمالي مبيعات القمح الكندي للسعودية عدا القمح الصلد بلغ 66 ألف طن في 2017 و68 ألفًا و250 طنًا في 2016.

وأمرت السعودية نحو 15 ألف سعودي يدرسون في كندا بالمغادرة.

وقال المصدر الأول إن كندا لا تشعر بالندم على التحدث صراحة عن حقوق الإنسان في السعودية.

والسفير الكندي دينيس هوراك ليس موجودا في الرياض. وذكر المصدر أن السلطات السعودية كانت على علم بأن من المقرر لهوراك أن ينتقل إلى مكان جديد الشهر القادم.

اقرأ أيضًا:

تصعيد سعودي جديد بشأن الأزمة مع كندا

12 ألف سعودي بكندا بينهم 7 آلاف مبتعث ينتظرون النقل لدول أخرى

الخطوط الجوية السعودية توقف رحلاتها من وإلى تورنتو بكندا

المزيد من بوابة الوسط