بعد زلزال قتل 91 شخصًا.. السياح يفرون من جزيرة لومبوك الإندونيسية

حطام لافتة خارج أحد الفنادق في جزيرة لومبوك الإندونيسية (رويترز)

ذكرت وكالة «رويترز» أن عمال الإنقاذ وجدوا اليوم الإثنين حالة من الفوضى والدمار في أرجاء جزيرة لومبوك الإندونيسية، بعد زلزال قوته 6.9 درجة أدى لمقتل 91 شخصًا على الأقل وتسبب في فرار السياح، وهو ثاني زلزال قوي يضرب الجزيرة في أسبوع.

وتوقعت الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث ارتفاع عدد القتلى مع ورود معلومات من مناطق انهارت فيها آلاف المباني أو تضررت بشدة خاصة عند مركز الزلزال في الشمال.

وانقطعت الكهرباء والاتصالات في بعض المناطق في لومبوك، وقال الجيش إنه سيرسل سفينة تحمل مساعدات طبية ودعمًا لوجيستيا للجزيرة.

وشهدت لومبوك يوم 29 يوليو أي قبل أسبوع زلزالاً بلغت قوته 6.4 درجة أدى لمقتل 17 شخصًا وإصابة المئات وتقطع السُبل لوقت وجيز بمئات من المتسلقين على منحدرات جبل بركاني.

وقالت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ وفيزياء الأرض إنها سجلت أكثر من 120 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال مساء أمس. وخفضت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية تقديرها لقوته من سبع درجات إلى 6.9 درجة.

وقال سوتوبو بورو نوجروهو الناطق باسم الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث، في مؤتمر صحفي، إنه لا يوجد أجانب بين القتلى، وإن المصابين 209.

وكانت قوة الزلزال كبيرة لدرجة أن الناس شعروا به في جزيرة بالي المجاورة، كما أدى لمقتل شخصين هناك حسبما أفادت الوكالة.

وتقع إندونيسيا على حلقة النار بالمحيط الهادي وهي منطقة نشطة جيولوجيا وعرضة للزلازل. وفي عام 2004 تسببت أمواج مد (تسونامي) بالمحيط الهندي في مقتل 226 ألف شخص في 13 دولة بينهم أكثر من 120 ألف قتيل في إندونيسيا.

اكتفيت من إندونيسيا
ووقف الزوار الأجانب بعدما قرروا قطع إجازاتهم في صفوف طويلة بمطار ماتارام، البلدة الرئيسية في لومبوك، لمغادرة الجزيرة، وفق ما نقلت «رويترز».

وقالت شركة جارودا إندونيسيا للطيران إنها تزيد عدد رحلاتها من لومبوك لمساعدة السياح على المغادرة. وقال توني فرنانديز المدير التنفيذي لمجموعة إير آسيا للطيران منخفض التكلفة إن الشركة ستحاول تنظيم رحلات إضافية.

وقال جينو بوجيالي، وهو فرنسي عمره 43 عامًا كان مع زوجته وطفليه في مطار لومبوك: «كنت على سطح فندقي وبدأ المبنى يتمايل بقوة... لم أستطع الوقوف».

وقالت زوجته مود وعمرها 44 عامًا إنهم كانوا في بالي عند وقوع الزلزال الأول وفي لومبوك عندما وقع الزلزال الثاني.

وأضافت: «أكتفيت من إندونيسيا... في المرة المقبلة سنبقى في فرنسا أو في مكان قريب».

صرخات وهزات وصدوع
وكتب نوجروهو الناطق باسم الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث على «تويتر» إنه تم إجلاء نحو ألف سائح أجنبي وإندونيسي على متن قوارب من جزر جيلي الثلاث قبالة الساحل الشمالي الغربي لجزيرة لومبوك.

ونُشر مقطع فيديو يُظهر مئات الأشخاص محتشدين على شاطئ واحدة من جزر جيلي وينتظرون على ما يبدو إعادتهم إلى الجزيرة الرئيسية.

وكان وزير القانون والشؤون الداخلية السنغافوري كيه. شانموجام موجودًا في غرفة بالطابق العاشر في فندق ببلدة ماتارام بجزيرة لومبوك وقت وقوع الزلزال وقال على صفحته على «فيسبوك» إن غرفته اهتزت بعنف كما تصدعت الجدران.

وقال: «كان من المستحيل الوقوف .كنت أسمع صرخات. وخرجت ونزلت على الدرج في الوقت الذي كان المبنى ما زال يهتز. انقطعت الكهرباء لبرهة. هناك كثير من التصدعات والأبواب المخلوعة».

ونصحت حكومته مواطنيها بتجنب السفر إلى لومبوك وحثت رعاياها الموجودين هناك على الرحيل.

وكان وزير الشؤون الداخلية الاسترالي في غرفة بالطابق الثاني عشر بفندق في لومبوك وقت الزلزال. وقال «سقطنا أرضًا بالطبع... كنا محظوظين فعلاً لتمكننا من الخروج».

المزيد من بوابة الوسط