طرفا النزاع في جنوب السودان يوقعان اتفاقًا نهائيًّا لتقاسم السلطة

رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار خلال حفل توقيع اتفاق تقاسم السلطة في الخرطوم، 5 أغسطس 2018. (فرانس برس)

وقَّعت الحكومة والمتمردون في جنوب السودان، الأحد، في الخرطوم اتفاقًا نهائيًّا لتقاسم السلطة بهدف إنهاء حرب أهلية أوقعت عشرات آلاف القتلى وشردت الملايين في هذا البلد.

ووقَّع الرئيس سلفا كير وخصمه رياك مشار في السودان المجاور الاتفاق الذي يعتزم بموجبه زعيم التمرد العودة إلى حكومة الوحدة الوطنية كنائب أول للرئيس بين خمسة في هذا المنصب، وفق «فرانس برس».

وكان مشار نائبًا لكير حين اتهمه في 2013 بالتخطيط لانقلاب ضده، ما أغرق جنوب السودان في حرب أهلية دامية. ووقع الاتفاق الأحد في حضور الرئيس السوداني عمر البشير ونظرائه الكيني والأوغندي والجيبوتي، إضافة إلى عديد الدبلوماسيين الأجانب.

وسبق أن توافق كير ومشار على وقف دائم لإطلاق النار وسحب قواتهما من المدن. ووقَّع الجانبان في 25 يوليو اتفاقًا «أوليًّا» حول تقاسم السلطة على أن تتواصل المفاوضات حتى توقيع اتفاق سلام نهائي. وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد، بالإنجليزية خلال توقيع الاتفاق، إن الرئيس الكيني «أوهورو كينياتا قرر أن تتواصل المفاوضات (من أجل اتفاق سلام) في الخرطوم وليس في نيروبي».

وبعد توقيع اتفاق السلام، سيكون أمام الأطراف ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة انتقالية تحكم البلاد لـ36 شهرًا. ونص الاتفاق الذي رعته الخرطوم على أن تتألف الحكومة الانتقالية من 35 وزيرًا، عشرين من معسكر سلفا كير وتسعة من معسكر رياك مشار، على أن يمثل بقية الوزراء المجموعات الأخرى.

وسيضم البرلمان 550 نائبًا بينهم 332 من معسكر كير و128 من معسكر مشار. وأسفرت الحرب الأهلية في جنوب السودان الذي استقل عن السودان في 2011 عن عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين. ووُقِّع اتفاق مماثل في 2015، لكنه اُنتُهك بعد معارك دامية فرَّ إثرها مشار من البلاد.

ورحب القائم بالأعمال الأميركي في السودان، ستيفن كوتسيس، بتوقيع الاتفاق وصرح للصحفيين بعد التوقيع قائلاً: «ندعم أي مبادرة تجلب السلام لجنوب السودان ونأمل بأن تتواصل هذه العملية في شكل شامل». وكانت واشنطن أظهرت في السابق شكوكًا في إمكان نجاح أي اتفاق.

وأكد كير، الجمعة، أن جهود السلام «لن تنهار»، لكنه شدد على التحديات التي يمثلها تشكيل حكومة انتقالية.