حملة لولا الانتخابية في البرازيل تنطلق من السجن

صورة مركبة للمرشحين للانتخابات الرئاسية في البرازيل (ا ف ب)

من المتوقع الإعلان رسميًا السبت عن تسمية الرئيس البرازيلي الأسبق لويز ايناسيو لولا دا سيلفا مرشحًا عن حزب العمال في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر، ما يزيد الشكوك حول أبرز عملية اقتراع في تاريخ البلاد لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

وسيشهد «يوم السبت الكبير» تسمية ثلاثة مرشحين أقوياء رسميًا من قبل أحزابهم، عشية الموعد النهائي لمؤتمرات هي نوع من الاجتماعات الكبيرة التي تسمح للأحزاب باستعراض من اختارتهم أمام النشطاء، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وسيختار حزب «ريدي» من يسار الوسط في برازيليا الخبيرة في شؤون البيئة مارينا سيلفا التي احتلت المركز الثالث في الانتخابات الأخيرة.

وفي العاصمة أيضًا، سيتم تعيين الحاكم السابق لساو باولو جيرالدو الكمين، الممثل الرئيسي للنخب، رسميًا كمرشح عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي البرازيلي من يمين الوسط.

لكن الأنظار في ساو باولو ستتركز على مؤتمر حزب العمال، الذي سيحاول الوقوف وراء لولا رغم ترجيحات بعدم موافقة القضاء المسؤول عن الانتخابات على ذلك.

ويقضي العامل السابق حكمًا بالسجن مدة 12 عامًا بسبب قضية فساد، إلا أنه لا يزال يحتل المرتبة الأولى في نوايا التصويت في الجولة الأولى مع 30 %، حسب مؤسسات استطلاع الرأي. وتشكل هذه النسبة ضعف ما حصل عليه أبرز منافسيه.

وكتب حزب العمال في صورة مركبة نشرت على الإنترنت «لولا لا يزال الزعيم»، وتظهر الصورة رمز اليسار مبتسمًا رافعًا قبضته مع عنوان فرعي «لن يسجنوا إرادة الشعب أبدًا».

تسليم الشعلة؟

وذكرت «فرانس برس» أنه رغم نفي الحزب بشكل قاطع -على الأقل علنًا- الإعداد لخطة بديلة وراء الكواليس، لا أحد يجهل أن ترشيح لولا من المرجح أن يبطله القضاء المختص بالاتتخابات.

وينص القانون البرازيلي على عدم أهلية أي شخص حكم عليه في الاستئناف، حالة لولا، الترشح إلى الانتخابات.

لكن هناك اسمًا آخر قد يكون بديلاً هو رئيس بلدية ساو باولو السابق فرناندو حداد.

وقد انتخب وزير التعليم السابق إبان ولاية لولا رئيس بلدية أكبر مدينة في البلاد بشكل مفاجئ عام 2012، بفضل دعم الرئيس السابق الذي يعتبره مرشده.

وإذا تم اختياره السبت كنائب للرئيس، فسيرسل الحزب بذلك إشارة قوية تظهر أنه يعتمد عليه ليحل محل لولا في اللحظة الأخيرة. وقد تم ضمه إلى فريق المحامين عن لولا بغية السماح له بزيارته في السجن متى شاء.

لكن بعض المحللين يعربون عن اعتقادهم بأن الحزب يمكنه اختيار شخصية ذات ثقل رمزي أقل بهدف التشويش وإعادة تأكيد أنه لا توجد خطة بديلة.

السباق إلى منصب نائب الرئيس

من جهتها، اختارت مارينا سيلفا نائبها وهو الخبير الآخر في شؤون البيئة إدواردو خورخي من حزب الخضر الذي حصل على 0,61 % فقط من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية عام 2014. وقد فشلت هي نفسها على أبواب الجولة الثانية بحصولها على 21,32%، أي أكثر من 22 مليون صوت.

أما جيرالدو الكمين، فقد اختار السناتورة آنا أميليا ليموس نائبة للرئيس، ما يفترض أن يسمح له بجذب ناخبين من الاتجاه المحافظ يميلون حاليًا إلى جايير بولسونارو، عضو البرلمان من اليمين المتطرف.

وبولسونارو الذي لا يخفي حنينه إلى حقبة الديكتاتورية العسكرية، يعتبر المرشح الأوفر حظًا في الجولة الأولى في سيناريو لا يتضمن مشاركة لولا، رغم أن مؤسسات استطلاع الرأي لا تراه فائزًا في الجولة الثانية.

وهذا الكابتن السابق في الجيش البرازيلي معروف بخطابه العنصري ومحاربته المثليين جنسيًا. وقد اختاره الحزب الاجتماعي الليبرالي منذ أسبوعين، لكنه يواجه مشاكل في العثور على نائب رئيس.

وبعد العديد من حالات الرفض، بما في ذلك الجنرال الذي قاد قوة بعثة الأمم المتحدة في هايتي، يمكن لبولسونارو أن يستميل أحد أمراء العائلة الإمبراطورية التي حكمت البرازيل إبان القرن التاسع عشر.

المزيد من بوابة الوسط