ثلاثة قتلى في زيمبابوي بعد إعلان الحزب الحاكم فوزه في الانتخابات

جندي في زيمبابوي يضرب رجــلًا في هراري. (فرانس برس)

قتل ثلاثة أشخاص الأربعاء في هراري في مواجهات بين قوات الأمن وأنصار للمعارضة يتهمون اللجنة الانتخابية بالتزوير بعدما أعلنت فوز الحزب الذي يحكم البلاد منذ 1980 بالغالبية المطلقة في البرلمان.

وأكدت الشرطة مساء الأربعاء عبر التلفزيون «مقتل ثلاثة أشخاص خلال أعمال شغب اندلعت في وسط هراري»، بحسب «فرانس برس».

وأقيمت حواجز في المدينة باستخدام كتل أسمنتية وحجارة. وأغلقت شرطة مكافحة الشغب بعد ظهر الأربعاء الطريق المؤدية إلى مقر أكبر أحزاب المعارضة، حركة التغيير الديمقراطي، فيما جالت سيارات عسكرية في المدينة. وأعلن الرئيس إيمرسون منانغاغوا الذي خلف روبرت موغابي في نوفمبر، الأربعاء أنه يحمّل المعارضة «مسؤولية» أي خسائر في الأرواح خلال التظاهرات.

وقال «نحمّل حركة التغيير الديمقراطي مسؤولية تعكير السلام الوطني. وبالطريقة نفسها، نحمّل الحزب وقيادته مسؤولية أي وفاة أو جريح أو تدمير للممتلكات خلال أعمال العنف السياسي هذه». وكان قد وجه في وقت سابق دعوة إلى الهدوء و«الكف عن الأدلاء بتصريحات استفزازية».

ودعت السفارة الأميركية في هراري الجيش إلى «ضبط النفس» وقالت الأربعاء عبر تويتر «نحض قوات الدفاع في زيمبابوي على ضبط النفس حين تفرق المتظاهرين»، مبدية «قلقها الكبير» حيال التطورات الأخيرة في البلاد. من جهته، قال الناطق باسم حركة التغيير الديمقراطي «اليوم، شاهدنا انتشارًا للدبابات وإطلاق الرصاص الحي من دون سبب واضح»، منددًا بـ«الوحشية التي تعرضنا لها اليوم من دون أي سبب».

«انعدام المساواة»
وفي وقت سابق، ندد مراقبو الاتحاد الأوروبي بـ«انعدام المساواة في الفرص» بين المرشحين للانتخابات العامة في زيمبابوي وبـ«ترهيب ناخبين»، مع تأكيدهم أن المناخ السياسي «تحسن» في البلاد.

من جهتها، رحبت بعثة هيئة التنمية في أفريقيا الجنوبية بـ«الأجواء السلمية» التي سادت خلال الحملة ويوم الانتخابات و«أعطت شعب زيمبابوي فرصة ممارسة حقه الدستوري». وفي حال التشكيك في النتائج، حضت الهيئة المرشحين على «الامتناع عن أي شكل من العنف».

والأربعاء، نشرت اللجنة الانتخابية النتائج الجزئية الأولى للانتخابات التشريعية. وفي 153 دائرة من أصل 210 أظهرت النتائج فوز الحزب الحاكم ب110 مقاعد مقابل 41 مقعدًا لحركة التغيير الديمقراطي. وتظهر هذه الأرقام أن الحزب الحاكم حاز الغالبية المطلقة في مجلس النواب.

ولم يصدر تعليق فوري من الحزب الحاكم ولا من المعارضة على هذه النتائج الرسمية الأولى للانتخابات التشريعية، لكن زعيم حركة التغيير الديمقراطي نيلسون شاميسا أكد أن ثمة تلاعباً في نتائج الانتخابات الرئاسية.

المزيد من بوابة الوسط