معاون ترامب السابق مانافورت.. كاذب ومتواطئ في أعين الادعاء الأميركي

الرئيس دونالد ترامب ومساعده السابق بول مانافورت. (رويترز)

اتهم ممثلو ادعاء بول مانافورت، الذي كان يومًا ما رئيسًا لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية، بأنه متهرب من الضرائب استخدم حسابات سرية في الخارج لإخفاء عشرات الملايين من الدولارات من عمله السياسي في أوكرانيا، وذلك في أول محاكمة ضمن تحقيق المستشار الخاص روبرت مولر في تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.

وذكر مدعٍ، في البيان الافتتاحي للحكومة في المحاكمة بمحكمة اتحادية بفرجينيا، أن مانافورت عاش حياة الترف والبذخ، فاشترى منازل وسيارات باهظة الثمن وأنفق أكثر من نصف مليون دولار على «ملابس راقية» و21 ألف دولار لاقتناء ساعة، بحسب وكالة «رويترز».

وقال أوزو أسوني، عضو فريق مولر الذي يبحث في احتمال وجود تواطؤ بين روسيا وحملة ترامب في 2016 «رجل في هذه القاعة ظن أنه فوق القانون. فلا (لم يدفع) ضرائب ولا قانونًا للبنوك».

وفي وصفه للثماني عشرة تهمة التي يواجهها مانافورت، قال أسوني إن معاون ترامب السابق لم يدفع ضرائب على جانب كبير من الستين مليون دولار التي جناها من العمل لحساب ساسة موالين لروسيا في أوكرانيا، وأخفى دخله في شبكة من 30 حسابًا مصرفيًا خارجيًا، وكذب على البنوك الأميركية لاقتراض ملايين الدولارات بعد أن نفدت أمواله من أوكرانيا.

وأضاف: «كل هذه التهم تُختزل إلى قضية بسيطة واحدة: أن بول مانافورت كذب».

أما محامي مانافورت، توماس زينل، فرسم صورة مغايرة تمامًا لموكله، إذ وصفه بالمستشار السياسي الناجح لمدة 40 عامًا الذي ترك إدارة الشؤون اليومية لشركته لمعاونه السابق ريك جيتس، الذي خانه.

وأوضح زينل أن القدح في مصداقية جيتس، الذي أقر بالذنب في فبراير ووافق على التعاون مع تحقيق مولر، سيكون بندًا رئيسًا في الدفاع. ومن المتوقع أن يكون جيتس شاهد ملك في القضية.

وزعم زينل أن ريك جيتس لم يكن صادقًا مع المحاسبين الذين أعدوا إقرارات مانافورت الضريبية وأبقى اسم موكله على الحسابات الخارجية لإخفاء مؤامرة الابتزاز.

وأقر معاونان آخران، إلى جانب جيتس، بالذنب ويتعاونون مع مولر في تحقيقه.

وتباين رد فعل ترامب بين إبداء التعاطف مع مانافورت ومحاولة النأي بنفسه عنه. وأدار مانافورت حملة ترامب الرئاسية لثلاثة شهور وحضر اجتماعًا في يونيو 2016 في برج ترامب مع الروس يتعامل معه مولر باعتباره نقطة محورية في تحقيقه بشأن احتمال التواطؤ بين الحملة والكرملين.

ومن شأن إدانة مانافورت أن تعطي دفعة لمولر الذي وجه اتهامات أو استطاع الحصول على الإقرار بالذنب من 32 شخصًا وثلاث شركات منذ بدأ التحقيق قبل 14 شهرًا. أما براءته فستدعم مساعي ترامب وحلفائه لتصوير التحقيق بأنه «حملة ملاحقة» وإهدار للوقت والموارد. وينفي ترامب أي تواطؤ مع روسيا.

ويدفع مانافورت ببراءته من كل التهم الموجهة إليه.

وستعقب محاكمة فرجينيا محاكمة ثانية في واشنطن في سبتمبر يواجه فيها مانافورت تهم غسل أموال والتقاعس عن تسجيل بياناته كوكيل لجهة أجنبية ومحاولة التأثير على شهود.|

المزيد من بوابة الوسط