مسلحون يهاجمون مبنى حكوميًّا في جلال أباد شرق أفغانستان

تصاعد الدخان فوق مبنى يتعرض لهجوم في جلال أباد (ا ف ب)

اقتحم مسلحون مبنى حكوميًّا بعد أن نفذوا عدة تفجيرات في جلال أباد، الثلاثاء، في هجوم أسفر عن جرح ثمانية أشخاص على الأقل ولا يزال مستمرًّا، في المدينة التي تهزها أعمال عنف شرق أفغانستان.

ووفق ما نقلت «فرانس برس» عن عطاء الله خوجياني، الناطق باسم حاكم ولاية ننغرهار، سُمع دوي انفجارين على الأقل قبل أن يقتحم المسلحون مقر هيئة اللاجئين والعائدين.

وتقع على مقربة من المبنى المستهدف مقرات عديد المنظمات الأجنبية. وقال خوجياني: «إن قوات الأمن هرعت إلى المكان لقتل الإرهابيين وإنقاذ الأشخاص العالقين داخل الهيئة».

وقال ذبيح الله زمراري المسؤول في مجلس الولاية إن المهاجمين خطفوا عددًا من الأشخاص، مضيفًا: «لا نعرف العدد بالتحديد».

وقبل الهجوم كان ممثلون عن جهات مانحة أجنبية ووكالات يعقدون اجتماعًا مع موظفين من الهيئة داخل المبنى، بحسب خوجياني. ولم يتضح بعد ما إذا كان الاجتماع لا يزال منعقدًا عندما اقتحم المهاجمون المبنى.

وأكد خوجياني أن ثمانية أشخاص على الأقل أُصيبوا بجروح. وأضاف أنه تم إنقاذ «عدد كبير» من الموظفين دون أية تفاصيل حول عدد الأشخاص المرجح أن يكونوا في الداخل.

وروى شاهد قال إن اسمه عميد «رأيت سيارة (تويوتا) كورولا سوداء يترجل منها ثلاثة مسلحين أمام بوابة هيئة اللاجئين والعائدين». وأضاف أن مسلحًا على الأقل فجَّر نفسه على البوابة، فيما اقتحم الآخران المبنى.

وسمع مراسل «فرانس برس» في جلال أباد إطلاق نار كثيفًا، فيما هرعت قوات الأمن إلى المنطقة.

وأظهرت صور نُـشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سحابة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق المبنى. ونفت «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم، في رسالة بعثتها إلى صحفيين على تطبيق «واتساب».

ولم تتبن أية جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد ثلاثة أيام على هجوم شنه مسلحون على مركز لتدريب القابلات في جلال أباد. وأعلن تنظيم الدولة «داعش» مسؤوليته عن هجوم السبت، الذي أسفر عن ثلاثة قتلى على الأقل وعديد الجرحى.

وشهدت جلال أباد في الأشهر الماضية عديد الهجمات التي أودت بحياة عشرات الأشخاص، فيما تواصل القوات الأميركية والأفغانية عملياتها ضد المتمردين. وتبنى «داعش» معظم تلك الهجمات.

هجوم على مدنيين

وتزامن الهجوم الأخير في جلال أباد مع انفجار لغم على جانب الطريق أثناء مرور حافلة ركاب في ولاية فراه غرب أفغانستان، مما أسفر عن 11 قتيلاً على الأقل و31 جريحًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وفي حادثة منفصلة خطف مسلحون، ليل الاثنين، 22 راكبًا كانوا على متن حافلة متوجهة إلى كابل في ولاية بكتيا (شرق). واتهم مسؤولون حركة «طالبان» في الحادثتين.

و«طالبان» أكبر الجماعات المسلحة في أفغانستان، إلا أن لتنظيم «داعش» وجودًا قويًّا في البلاد وأظهر مرارًا قدرة على شن هجمات، خصوصًا في شرق وشمال البلاد.

ولم يعرف سبب مهاجمة هيئة اللاجئين والعائدين في جلال أباد، لكن المباني الحكومية غالبًا ما تُستهدَف.

ويعود آخر هجوم كبير في جلال أباد إلى 11 يوليو عندما اقتحم مسلحون مبنى تابعًا لوزارة التعليم، مما أسفر عن معركة استمرت لساعات مع قوات الأمن.

وقُـتل في الهجوم 11 شخصًا على الأقل جميعهم من موظفي فرع الوزارة وبينهم المدير.

وأسفر هجوم لـ «داعش» في الأول من يوليو استهدف حشدًا من السيخ والهندوس الأفغان، عن مقتل 19 شخصًا وجرح 21 آخرين. وظهر تنظيم «داعش» للمرة الأولى في أفغانستان في 2014 وسيطر على مناطق شاسعة من ننغرهار المحاذية لباكستان.

ولم تنجح العمليات العسكرية الجوية والبرية ضد المتمردين في طردهم.