مشروع السجل الوطني الهندي الجديد يثير رعب المسلمين

طابور من الأشخاص تقدموا لتدوين أسمائهم في سجل المواطنين بأسام (ا ف ب)

أعلنت السلطات الهندية، الإثنين، مشروعًا مثيرًا للجدل ينص على سحب الجنسية عمليًا من أربعة ملايين شخص في ولاية أسام (شمال شرق)، وسط اتهامات باستهداف الأقلية المسلمة، كما أوردت وكالة «فرانس برس».

وعرضت السلطات التي تقول إنها تريد مكافحة الهجرة غير الشرعية من بنغلادش المجاورة مشروع السجل الوطني للمواطنين. ويحصي المشروع سكان الولاية الذين تمكنوا من إثبات أن وجودهم فيها يعود إلى ما قبل العام 1973 عندما فر الملايين من الحرب التي رافقت استقلال بنغلادش.

إلا أن هناك مخاوف، وفق ما أوردت «فرانس برس»، من أن يستغل القوميون الهندوس الإحصاء للتعرض إلى الأقلية المسلمة في الولاية التي يحكمها منذ العام 2016 حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الحكومة نارندرا مودي.

وأعلن المدير العام للسجلات، شايلش، أن أكثر من 30 مليون شخص تم تدوين أسمائهم في السجل، وأن السلطات استبعدت أربعة ملايين منهم فقط. وأضاف شايلش في غواهاتي كبرى مدن الولاية: «إنه يوم تاريخي لأسام والهند بشكل عام. حققنا خطوة مهمة تتعلق بنشر أول مسودة كاملة للسجل الوطني للمواطنين».

وتابع: «يجب ألا يشعر أي هندي حقيقي بالقلق لأن لديهم فرصة كبيرة» لتسجيل أسمائهم في القائمة النهائية.

وأوضح أن الذين لم ترد أسماؤهم يمكنهم الاعتراض «بموجب إجراء محدد» اعتبارًا من 30 أغسطس على أن تكون اللائحة النهائية جاهزة بحلول ديسمبر. وقال شايلش: «سنقدم مساعدة إلى أي شخص لم يرد اسمه ويريد المراجعة في هذا الصدد».

قوميون هندوس

وأعلنت الحكومة الهندية أنه لا بد من مراجعة اللائحة لاستبعاد أي مهاجرين غير شرعيين. وفر مئات آلاف الأشخاص من بنغلادش إلى الهند خلال حرب استقلالها عن باكستان، وأقام غالبيتهم في أسام التي لديها حدود طويلة مع بنغلادش.

ونددت مجموعات حقوقية بمشروع الحكومة، وقالت إن سحب الجنسية من السكان شبيه بما قامت به بورما عندما جردت أقلية الروهينغا من حقوقهم والحماية التي كانوا يحظون بها في العام 1982.

وقالت منظمة «آفاز» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، الإثنين، إنه لا توجد هيئة فعلية لتقديم الشكاوى والمراجعات، ولن يكون أمام المستبعدين ما يكفي من الوقت من أجل الاعتراض.

وقال ريكن باتل المدير التنفيذي للمنظمة، في بيان أوردته الوكالة الفرنسية: «على الأرجح أن المسلمين وحدهم سيضطرون إلى عملية مراجعة معقدة وغير منصفة ودون الحق باستشارة قانونية ستكون نهايتها عدم وجود أمل ببقائهم في حال خسروا».

وأسام الولاية الوحيدة في الهند التي تقيم سجلاً للمواطنين. وشهدت ولاية أسام البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة والمعروفة بإنتاجها الشاي أعمال عنف على مدى عقود بين قبائل مقيمة ووافدين.

وفي أحد أسوأ المجازر في تاريخ الهند قُتل نحو ألفي مهاجر في يوم واحد في نيلي في العام 1983 غالبيتهم من المسلمين، وبينهم عدد كبير من الأطفال. وفي نيودلهي، حاول وزير الداخلية، رجنات سينغ، الحد من المخاوف من مشروع السجل الوطني.

وعلق ساتين غارغ المسؤول في وزارة الداخلية والذي كان حاضرًا في المؤتمر الصحفي في غواهاتي بأنه «من غير الوارد إرسال أحد إلى مراكز احتجاز بناءً على القائمة».

المزيد من بوابة الوسط