ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق اليونانية إلى 91 قتيلاً

حطام سيارة متفحمة في حقل اجتاحته النيران في ماتي في اليونان. (فرانس برس)

رتفعت حصيلة ضحايا الحرائق التي اندلعت شرق أثينا، الإثنين، إلى 91 قتيلاً على الأقل، في حين بدأت عملية التعرُّف على هويات الضحايا.

وتوفيت امرأة أربعينية في المستشفى، حيث تلقت العلاج منذ اندلاع الحرائق، بينما لا يزال تسع ضحايا في حالة خطيرة، بحسب وزارة الصحة، وفق «رويترز».

كما توفي توأمان. وأُعلن خلال الليل تحرٍ خاص، طلبت منه عائلة التوأمين متابعة القضية، أن الفتاتين بين القتلى. وكانت الطفلتان صوفيا وفاسيليكي البالغتان من العمر تسعة أعوام في طريقهما إلى شاطئ البحر مع جديهما عندما اندلع حريق في منتجع ماتي البحري.

واعتقد والدهما يانيس أنه رآهما في الصور بين الناجين قبل أن يدرك أنه كان مخطئًا. ومذاك، انتشرت صورهما عبر وسائل الإعلام. وقد أثارت وفاتهما حزنًا في جميع أنحاء اليونان. وعُثر على جثتيهما وهما تعانقان جدّيهما في حقل عُـثر فيه على 26 جثة متفحمة، صباح الثلاثاء. وقد حوصروا جميعًا في المكان الواقع على حافة منحدر عندما كانوا يحاولون الوصول إلى البحر على بعد أمتار قليلة.

وفقدت امرأة ابنها البالغ 11 عامًا وابنتها البالغة 13 عامًا، إضافة إلى زوجها البالغ 54 عامًا، في مأساة أخرى جراء الكارثة. وأعلنت مساء الجمعة أنها تعرفت عليهم عبر وسائل الأعلام. وأكدت الصحافة وفاة رضيع يبلغ ستة أشهر بسبب مشاكل في التنفس في بداية الأسبوع، بعد أن أمضى ساعات يتنشق الدخان والرماد في المياه وكانت تحمله والدته التي كانت لا تزال تتلقى العلاج السبت.

التعامل مع غضب السكان
وأشار الأطباء الشرعيون إلى وجود عدد من الأطفال بين القتلى جراء الحرائق، إذ أن ماتي، الواقعة على بعد 40 كلم من أثينا، هي منتجع شعبي للمتقاعدين يستقبلون فيه أحفادهم خلال العطلة المدرسية. وأُحصي أربعة سياح أجانب حتى الآن بين القتلى الـ25 الذين تم التعرف إليهم، السبت، بحسب الأطباء الشرعيين وهم شاب أيرلندي تزوج مؤخرًا وكان يمضي شهر العسل في اليونان، امرأة بولندية مع ابنها ورجل بلجيكي نجت ابنته المراهقة.

ولا يزال عدد المفقودين غير دقيق في انتظار انتهاء التعرف على الضحايا وبسبب غياب التسجيل الدقيق للناجين الذين عُـثر عليهم. وتتواصل عملية إحصاء الأضرار، وبحسب وزارة البنى التحتية جرى مسح 3366 منشأة، السبت، بينها ألف تم تصنيفها غير قابلة للسكن و800 أخرى متضررة جدًّا.

وأعلن رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، الجمعة أنه يتحمل «المسؤولية السياسية للمأساة» الناجمة عن الحرائق الأعنف التي شهدتها البلاد، من دون إعطاء تفاصيل حول تنظيم عمليات الإغاثة التي تندد بها المعارضة. وأكد الوزير المساعد لحماية المواطن نيكوس توسكاس، السبت، للتلفزيون الرسمي «أرت» إنه ليس هناك «أخطاء استراتيجية». وقال: «أفضل خطة في العالم لما كانت استطاعت» التصدي للكارثة، في حين عزت الحكومة الحرائق إلى الرياح العنيفة والفوضى العمرانية السائدة في المنطقة منذ عقود.

وروى أحد المتطوعين الكثر الذين هرعوا إلى المكان منذ الثلاثاء لإنقاذ الناجين، صباح السبت لشبكة «سكاي» أنه غالبًا ما وجد نفسه مضطرًا إلى «التعامل مع السكان الغاضبين».

المزيد من بوابة الوسط