إردوغان يحذر واشنطن من فرض عقوبات على خلفية توقيف قس أميركي

القس الأميركي اندرو برانسون (فرانس برس)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الولايات المتحدة من أن فرض عقوبات لن يجبر أنقرة على «التراجع»، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب بمعاقبة تركيا في حال لم تطلق قسًا أميركيًا.

وقال إردوغان، اليوم الأحد: «لا يمكنكم أن تجعلوا تركيا تتراجع من خلال فرض عقوبات»، وذلك في أول تصريحات له منذ توتر العلاقات في أعقاب تهديد ترامب باتخاذ تدابير ما لم يطلق القس أندو برانسون، وفق «فرانس برس».

ونقلت عنه جريدة «حرييت» قوله: «على الولايات المتحدة ألا تنسى أنها يمكن أن تخسر شريكًا قويًا ومخلصًا مثل تركيا ما لم تغير موقفها».

اقرأ أيضًا: واشنطن تهدد بفرض عقوبات على تركيا إذا لم يتم الإفراج عن القس برانسون

وتوترت العلاقات بين الدولتين، العضوين في حلف شمال الأطلسي، أعقاب سجن القس برانسون، وسجنه سنتين تقريبًا بتهمة الإرهاب، لكنه وضع قيد الإقامة الجبرية الأربعاء الماضي. وكان برانسون يشرف على كنيسة بروتستانتية في مدينة ازمير المطلة على بحر إيجه.

ورد ترامب، الخميس، على قرار المحكمة مطالبًا بإطلاقه فورًا، ومحذرًا من أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل لبرانسون.

وكانت العلاقات توترت بين الدولتين على خلفية عدد من القضايا، منها دعم واشنطن فصيلاً كرديًا سوريًا تعتبره تركيا مجموعة إرهابية، وعدم قيامها بتسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا.

وتحدثت جريدة «واشنطن بوست»، الجمعة، عن صفقة بين أنقرة وواشنطن للإفراج عن التركية أبرو أوزكان المسجونة في إسرائيل، مقابل إطلاق برانسون. وأبرو أوزكان (27 عامًا) سجنت لأكثر من شهر في إسرائيل بتهمة نقل مئات الدولارات لصالح منظمة «إرهابية»، لكنها عادت إلى تركيا في 16 يوليو.

وقالت الجريدة إن «الاتفاق أبرم شخصيًا من جانب ترامب، لكنه انهار عندما تقرر وضع برانسون قيد الإقامة الجبرية». ورد إردوغان على تقرير الجريدة الأميركية، مؤكدًا أن تركيا «لم تجعل القس برانسون أبدًا ورقة مقايضة». غير أنه قال إن أنقرة طلبت مساعدة واشنطن في ضمان عودة أوزكان.

اقرأ أيضًا: مسؤول: ترامب طالب إسرائيل بإطلاق تركية أملًا في الإفراج عن القس برانسون

ويواجه القس الأميركي حكمًا بالسجن يصل إلى 35 عامًا في حال إدانته بالقيام بأنشطة لصالح مجموعتين تعتبرهما أنقرة منظمتين إرهابيتين، هما شبكة غولن وحزب العمال الكردستاني. ويرفض برانسون التهم فيما يشدد المسؤولون الأميركيون على براءته.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط