الكمبوديون يتوجهون لمراكز الاقتراع في انتخابات عامة والمعارضة تغيب

رئيس الوزراء الكمبودي هون سين، مع زوجته بان راني بعد الاقتراع في بنوم بنه (فرانس برس)

فتحت مراكز الاقتراع في كمبوديا أبوابها، صباح اليوم الأحد، في انتخابات يتوقع أن تشكل استمرارية لحكم رئيس الوزراء القوي هون سين الذي يتربع على السلطة منذ 33 عامًا، وذلك بعد حل الحزب المعارض الرئيسي العام الماضي ما حوّل كمبوديا إلى دولة الحزب واحد.

وستكون جميع الأنظار موجهة نحو نسبة المشاركة، مع إطلاق شخصيات معارضة حملة «أصبع نظيف» لحض الكمبوديين على المقاطعة، ولإيصال رسالة إلى الحزب الحاكم مع تحوّل الانتخابات إلى استفتاء على شعبية هون سين، وفق «فرانس برس».

ووصل هون سين وزوجته بان راني إلى مركز الاقتراع في الساعة السابعة صباحًا، وحيا الناخبين قبل أن يدلي بصوته ويرفع اصبعه المغمس بالحبر أمام عدسات الكاميرات.

ويشارك ثمانية ملايين ناخب في سادس انتخابات عامة منذ أن تولت الأمم المتحدة رعاية العملية الديموقراطية عام 1993 بعد خروج البلاد من حرب استمرت عقودًا.

وفاز حزب «الشعب الكمبودي»، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء هون سين، بجميع الدورات الانتخابية منذ عام 1998، وينسب الزعيم البالغ 65 عامًا لفترة حكمه كل انجازات السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي.

ويحكم هون سين البلاد منذ عام 1985، وكان عضوًا سابقًا في نظام الخمير الحمر الماوي المتشدد، لكنه انشق وتم تعيينه كحاكم خلال الاحتلال الفييتنامي في الثمانينات.

لكن عدم الرضى عن الفساد وظهور جيل لا ذاكرة لديه عن الخمير الحمر ساعد حزب الانقاذ الوطني الكمبودي المعارض على الفوز بنسبة 44% من الأصوات في انتخابات عام 2013 إضافة إلى انتزاع حصة مماثلة في الانتخابات المحلية العام الماضي.

هذا النجاح دفع بهون سين إلى شن حملة ضد الحزب بعد اتهامه بالتورط في انقلاب ضد الحكومة، فاعتقلت الشرطة رئيسه العام الماضي واتهمته بالخيانة ثم حظرت المحكمة العليا الحزب لاحقا.

وخلال التحضير لانتخابات، أطبقت السلطات على الإعلام المستقل ومنظمات المجتمع المدني بينما هرب القادة السابقون للمعارضة من البلاد خوفًا. وسحب الاتحاد الأوروبي المساعدات والتمويل الذي خصصه للانتخابات الكمبودية وكذلك الولايات المتحدة، لكن الصين، الحليف القوي لكمبوديا، قدمت المساعدة.

انتخابات مزورة
وذكرت «فرانس برس» أن هون سين أحكم قبضته على السلطة، من خلال خليط من التحالفات العائلية والسياسية في الشرطة والجيش والاعلام. كما عيّن اولاده في مناصب رئيسية، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتوريث الحكم والتأسيس لسلالة حاكمة.

ويصور هون سين نفسه كمنقذ للبلاد، لكنه يخفي عضويته في بداياته مع الخمير الحمر، المجموعة التي حكمت كمبوديا بقسوة بين عامي 1975 و1979 وأدت محاولاتها لخلق جنة زراعية لمقتل ربع سكان البلاد.

وتقول الحكومة إن عدد الأحزاب الأخرى المشاركة في الانتخابات يصل إلى 19 حزبًا، لكن المراقبين يعتبرون هذه المجموعات غامضة وتم تشكيلها حديثا لإعطاء الانتخابات مسحة من المصداقية.

ورغم مواجهة حكام كمبوديا لانتقادات دولية، الا أن الحكومات الغربية لم تفرض عليهم سوى عقوبات مالية محدودة وأخرى متعلقة بالسفر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط