قتيلان في اعتداء على مركز لتدريب القابلات شرق أفغانستان

قوات الأمن تصل الى مكان الاعتداء على مركز لتدريب القابلات في جلال إباد في شرق أفغانستان. (فرانس برس)

قُـتل شخصان على الأقل وجُـرح خمسة آخرون في اعتداء شنَّه مسلحون على مركز لتدريب القابلات في جلال أباد في شرق أفغانستان السبت، استمر سبع ساعات وانتهى بمقتل المهاجمين.

وأفاد الناطق باسم شرطة ننغرهار، غلام صنايع استناكزاي، بحسب «فرانس برس» إن الأشخاص الـ67 طلابًا وأساتذة وإداريين، الذين كانوا داخل المبنى أثناء الاعتداء، تم تحريرهم سالمين إلا أن حارسًا وسائقًا قُـتلا فيما جُرح خمسة أشخاص آخرين، وفق «فرانس برس».

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، في حين قال الناطق باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد من جهته: «إن اعتداء جلال أباد لا يمتّ إلينا بصلة»، ما يطرح فرضية أن يكون تنظيم «داعش» هو المسؤول عنه. وأكد ناطق باسم حاكم ولاية ننغرهار، عطاء الله خوجياني، انتهاء العملية مشيرًا إلى أن ثلاثة عناصر من القوات المسلحة في عداد الجرحى.

وكان خوجياني أشار في وقت سابق إلى نقل «57 شخصًا»، أي معظم الأشخاص الذين كانوا موجودين في المبنى أثناء الاعتداء، إلى مكان آمن لكن فُـقد أثر عشرة أشخاص. في المقابل، لم يذكر استناكزاي شيئًا من هذا القبيل. وأكد الرهائن الـ«67 رهينة، تمكن بعضهم من الهروب عبر الباب والبعض الآخر قفز من النوافذ» وأن «الرهائن الآخرين حررتهم الشرطة».

وتُظهر الصور الأولى للمبنى نوافذ مكسرة والقرميد متضرر جراء إطلاق النار لكن الأضرار ليست جسيمة. وقع الانفجار الأول عند الساعة 11.30 (07.00 ت غ)، تلاه انفجارات أخرى وإطلاق نار. وأكد الناطق باسم هيئة الصحة في الولاية، أنعام الله مياخيل، أن «الاعتداء استهدف مركزًا لتدريب القابلات» مشيرًا إلى أن هذه المدرسة تموِّلها وزارة الصحة من دون أموال غربية.

ويقع المركز في وسط مدينة جلال أباد في وسط حيّ يضم عديد المباني الإدارية وقد تصاعد الدخان الأسود منه. وذكر إحسان نيازي الذي كان موجودًا في مديرية العمل والشؤون الاجتماعية المجاور للمركز، أن دخانًا كان يتصاعد من مكان الهجوم. وقال: «بعد الانفجار الأول، سمعت دوي ثلاثة انفجارات أخرى ورأيت ثلاثة مهاجمين يدخلون الممر الذي تقع فيه المديرية»، مشيرًا إلى أن سيارات إسعاف كانت في المكان.

وروى شاهد عيان آخر، طلب عدم كشف هويته، أنه «رأى مهاجمين يزرعون ألغامًا» لإبطاء عملية تدخل المسعفين وقوات الأمن، فيما تمكنت هذه الأخيرة من تعطيلها.

معدل وفيات أمهات عالٍ
ويُعتبر تدريب القابلات من الضرورات المطلقة في هذا البلد، إذ أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تقدر أن بالكاد 45% من النساء الأفغانيات يحصلن على رعاية طبية أثناء الولادة. ومعظم النساء يلدن بمفردهنّ، على بعد ساعات عدة من مستوصف أو مركز استشفائي.

وبعد أن تراجع معدل وفيات الأمهات بوضوح في السنوات العشر التي تلت التدخل الأميركي العام 2001 لطرد «طالبان» من الحكم، ارتفع من جديد بسبب النقص في العاملين المؤهلين وهيئات الرعاية في المناطق الأكثر تراجعًا أو تلك التي تعاني انعدام الأمن، بحسب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد) وهي أحد الممولين الرئيسيين.

والعام 2015، بلغ معدل وفيات الأمهات رسميًّا 396 حالة وفات من أصل 100 ألف ولادة (مقابل أكثر من نحو 1600 العام 2002). إلا أن مراقبين على الأرض يشككون بهذه الأرقام ويقولون إن الكثير من المناطق لا تزال خارج نطاق دراسات اليونيسف والحكومة الأفغانية.

المزيد من بوابة الوسط