«داعش» يعود في جنوب سورية بهجوم «السويداء» الدامي

مكان هجوم انتحاري وقع في في محافظة السويداء بجنوب سورية. (فرانس برس)

تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي، الأربعاء، في بيان تداولته حسابات «متطرفة» على تطبيق «تلغرام» هجومًا واسعًا تخلتله عمليات انتحارية استهدف صباحًا محافظة السويداء في جنوب سورية، وأوقعت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من مئة قتيل.

وأعلن التنظيم الإرهابي في بيان: «شن جنود الخلافة صباح اليوم هجومًا مباغتًا على مراكز أمنية وحكومية داخل مدينة السويداء، واشتبكوا مع الجيش والميليشيات الموالية له، ثم فجروا أحزمتهم الناسفة وسط جموعهم». واقتصر البيان على ذكر مدينة السويداء فقط من دون التطرق إلى قرى في ريفها الشمالي الشرقي طالتها الهجمات، وفق المرصد والإعلام الرسمي السوري.

وأسفر الهجوم الواسع الذي تخلتله عمليات انتحارية عن مقتل 114 شخصًا هم 41 مدنيًا و73 مسلحًا مواليًا للنظام غالبيتهم من السكان المحليين الذين حملوا السلاح دفاعًا عن قراهم، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنها «الحصيلة الدموية الأكبر في محافظة السويداء منذ اندلاع النزاع» في العام 2011، كما أنها من بين الأكبر في سورية جراء هجمات لتنظيم الدولة الإسلامية».

وترتفع حصيلة الهجوم والتفجيرات الانتحارية تدريجيًّا منذ صباح الأربعاء مع كشف مزيد القتلى. وبدأ الهجوم صباح الأربعاء بتفجيرات انتحارية استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشمالي الشرقي قبل أن يشن التنظيم المتطرف هجومًا على تلك القرى ويتقدم في بعض منها، وفق المرصد السوري.

ويسيطر الجيش السوري على كامل محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية التي بقيت خلال سنوات النزاع بمنأى إلى حد كبير عن المعارك العنيفة، فيما يتواجد مقاتلو تنظيم «داعش» في منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية، وينفذون منها بين الحين والآخر هجمات ضد قوات النظام. وسارعت قوات النظام السوري إلى شن هجوم مضاد لوقف تقدم مقاتلي التنظيم الإرهابي في قرى ريف المحافظة الشمالي الشرقي. ولا تزال الاشتباكات مستمرة، بحسب المرصد.

وأتت هجمات تنظيم «داعش» في وقت يتعرض فصيل مبايع له منذ أيام لهجوم عنيف من قوات النظام في آخر جيب يتواجد فيه في محافظة درعا المحاذية للسويداء.