مجلس الشيوخ الأميركي يستجوب بومبيو بشأن قمة ترامب وبوتين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أرشيفية: فرانس برس)

يستجوب أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، وزير الخارجية مايك بومبيو حول وعود سرية محتملة قد يكون دونالد ترامب قطعها لفلاديمير بوتين خلال قمتهما في هلسنكي.

وكان موقف الرئيس الأميركي، الذي اُعتبر متساهلًا حيال نظيره الروسي خلال القمة، أثار استياء العديد من أعضاء الكونغرس، وفق «فرانس برس».

وكانت لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ تسعى منذ فترة لاستجواب وزير الخارجية بشأن تقرير عن اجتماع آخر هو القمة التاريخية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون في 12 يونيو في سنغافورة.

وازداد إصرارهم على استجواب بومبيو بعد قمة هلسنكي في 16 يوليو، وخصوصًا المؤتمر الصحافي الذي رأى فيه العديد من أعضاء الكونغرس من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، تساهلًا كبيرًا من ترامب حيال بوتين.

وقال رئيس لجنة الخارجية الجمهوري، بوب كوركر، ملخِصا المسألة، أمس الثلاثاء، إن «المؤتمر الصحافي في هلسنكي كان لحظة حزينة لبلدنا».

وصرح بومبيو، الثلاثاء، قائلًا: «سأتناول العديد من المسائل بما فيها العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا»، معتبرًا أن قمة هلسنكي كانت مهمة إلى حد لا يوصف.

وعبّر وزير الخارجية الاميركي عن أسفه لأنّ التصميم «غير المسبوق» برأيه، الذي تبديه إدارة ترامب في «التصدي لسلوك روسيا المضر في جميع أنحاء العالم، لا يلقى ترحيبا أكبر في واشنطن».

ويعني هذا بوضوح أن الطبقة السياسية لم تطمئن إلى مواقف ترامب في فنلندا، وخصوصا بالنسبة إلى تجاهله الكلام مع بوتين حول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في 2016.

حق الشعب الاميركي
وانتقد البرلمانيون الديموقراطيون وكذلك الجمهوريون ترامب لأنه أعطى وزنًا لنفي بوتين التدخل في الانتخابات أكبر مما أعطى لتقارير الاستخبارات الأميركية، التي تؤكد حدوث هذا التدخل في الحياة الديموقراطية الأميركية. واضطر ترامب للتراجع عن تصريحاته، مؤكدًا أنه أسيء فهمها.

وأخيرا، تحدثت موسكو عن اتفاقات بين الرئيسين، ما جعل القمة التي عقداها على انفراد بحضور مترجميهما فقط، موضوعا لتكهنات عديدة.

وقال ترامب في تغريدة على «تويتر»، الإثنين: «لم أتنازل عن شىء»، بينما تحدثت وزارة الخارجية الأميركية عن ثلاثة مقترحات متواضعة تتضمن إنشاء مجموعة عمل بين رؤساء شركات من البلدين، ومجلس خبراء يضم سياسيين ودبلوماسيين سابقين ومسؤولين عسكريين سابقين من البلدين، وأخيرًا إجراء مناقشات بين مستشاري الأمن القومي لرئيسي الدولتين.

لكن المعارضة الديموقراطية هاجمت ترامب بعنف مطالبة بمزيد من الشفافية، وذهبت إلى حد محاولة استجواب مترجم الرئيس في الكونغرس، من دون جدوى.

وصرح زعيم الديموقراطيين في لجنة الشوؤن الخارجية، السناتور بوب مينينديز، أن «الشعب الأميركي يملك حق معرفة ما يمكن أن يكون الرئيس وعد بوتين به في هلسنكي».

وينوي أعضاء مجلس الشيوخ أيضا استجواب وزير الخارجية حول التقدم الحقيقي في المفاوضات مع كوريا الشمالية التي تراوح مكانها على ما يبدو، وحول تصريحات ترامب ضد إيران، وعلاقاته المتوترة مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي وكذلك حول حربه التجارية المثيرة للجدل.