«ذا غارديان»: دول الاتحاد الأوروبي ستحصل على أموال لاستقبال المهاجرين

مهاجرون على متن قارب مطاطي في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا. (رويترز)

ذكرت جريدة «ذا غارديان» البريطانية أن الدول الأوروبية ستُمنَح ستة آلاف يورو نظير استقبال كل مهاجر في مراكز آمنة على أراضيها، في الوقت الذي يبحث فيه الاتحاد الأوروبي عن حل سياسي للتعامل مع آلاف الأشخاص الذين يعبرون البحر المتوسط بصورة غير شرعية.

وبحسب الجريدة فقد أظهرت وثيقة للمفوضية الأوروبية، نشرت اليوم الثلاثاء، أن «المراكز الخاضعة للرقابة» تهدف إلى تقييم طلبات لجوء المهاجرين الذين ينقذون في البحر «بصورة منظمة وفعالة».

وتأمل بروكسل أن يخفف ذلك المقترح من الضغط الموجود على إيطاليا، حيث رفض وزير الداخلية اليميني المتطرف ماتيو سالفيني السماح للقوارب التي تحمل على متنها مهاجرين بالرسو في المرافئ الإيطالية.

وفي تخفيف من حدة موقفها، أعلنت روما، الإثنين، أنها ستسمح برسو سفن إنقاذ المهاجرين في موانئها لمدة خمسة أسابيع لحين يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى سياسة جديدة بشأن طلب اللجوء.

ووافق قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة عُـقدت الشهر الماضي على إنشاء مراكز خاضعة للرقابة لتقييم طلبات اللجوء التي يقدمها المهاجرون الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط. لكن تنفيذ الخطة أصبح محل شك على الفور بعدما قالت كل من النمسا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا إن ليس لديها أية نية لإنشاء مثل تلك المراكز.

وقالت جريدة «ذا غادريان» إنه رغم حالة الغموض تلك، فقد حاولت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، توضيح تفاصيل الخطة، في الوقت الذي تعهدت فيه بتقديم «الدعم التشغيلي الكامل» لتلك المراكز مثلًا في فرق من حرس الحدود الأوروبيين وضباط لتقييم طلبات الللجوء ومترجمين ومسؤولين لإعادة طالبي اللجوء الذين أخفقوا في تلبية المعايير المطلوبة إلى بلدهم الأصلي.

وأوضحت المفوضية أنها للتعامل مع قارب على متنه 500 شخص، فإنها ستوفر 150 من أفراد الوكالة الأوروبية للحدود وخفر السواحل (فرونتكس)، إضافة إلى 145 من المكتب الأوروبي لدعم طلبات اللجوء، مشيرة إلى أن هاتين الوكالتين تناميتا كجزء من استجابة الاتحاد الأووربي لأزمة الهجرة غير الشرعية الوافدة.

وأضافت أن كل تكلفة تلك الخطة ستغطيها ميزانية الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ستة آلاف يورو ستتلقاها الدول نظير استقبال كل مهاجر.

ووفق «ذا غارديان»، فإن تلك المقترحات تمثل أحدث محاولة للمفوضية الأوروبية لنشر تكلفة استقبال المهاجرين، التي يقع عبؤها إلى حد كبير على دول البحر المتوسط، وتلك التي استقبلت بالفعل أعدادًا كبيرة من اللاجئين.

وأعادت المفوضية الإشارة إلى عزم الاتحاد الأوروبي إنشاء مراكز لتقييم طلبات اللجوء في دول غير أوروبية، إلا أن الجريدة قالت إن تلك الخطة موضع شك أيضًا مع رفض ليبيا وتونس المشاركة فيها.

المزيد من بوابة الوسط