وثائق سرية أميركية: مساعد سابق لترامب أقام علاقات مع روسيا أثناء تدخلها بالانتخابات

كارتر بيج المستشار السابق لحملة ترامب (ا ف ب)

أظهرت وثائق سرية نشرتها مؤسسات إعلامية أميركية ونقلتها «فرانس برس» أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يعتقد أن مستشارا سابقا لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتخابات الرئاسة 2016 ارتبط بعلاقات مع روسيا أثناء سعيها إلى التدخل في تلك الانتخابات.

وظهر اسم كارتر بيج، مستشار السياسة الخارجية السابق لحملة ترامب، في الوثائق، وهي طلب لمحكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية يعود إلى 2016، وفق ما نشرت جريدة «نيويورك تايمز».

وقدمت الجريدة إضافة إلى جريدة «يو أس إيه توداي» وغيرها، شكاوى بموجب قانون حرية المعلومات للحصول على تلك المواد التي أفرجت عنها وزارة العدل ولكن بعد إخفاء الكثير من التفاصيل.

وجاء في الطلب الأولي الذي تقدم به مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف  بي آي) لمراقبة بيج أن «المكتب يعتقد أن بيج كان هدفًا للتجنيد من قبل الحكومة الروسية» بهدف «تقويض نتائج الانتخابات الرئاسية 2016 والتأثير عليها في انتهاك للقانون الجنائي الأميركي».

ويأتي الكشف عن هذه الوثائق بعد نحو أسبوع من اتهام المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يحقق في احتمال تواطؤ حملة ترامب مع روسيا، لـ 12 عميل استخبارات روسيا واتهامهم بقرصنة حملة منافسته هيلاري كلينتون لسرقة معلومات تم نشرها بعد ذلك.

وفي فبراير، أصبحت قضية مراقبة بيج محل تنافس شديد بين أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين.

وقال الجمهوريون، في مذكرة، إن أبحاثًا ممولة من الديمقراطيين دفعت «إف بي آي» إلى التجسس على بيج.

وسعى ترامب إلى منع الكشف عن سرية الوثيقة المؤلفة من أربع صفحات والتي تستند إلى سجل طلبات سرية للمحكمة تم نشره حاليًا.

وفي الوثائق التي نشرها السبت، استشهد «إف بي آي» بمصدر قال إن له سجلاً بتقديم المعلومات الموثوقة بغض النظر عن أسباب المصدر لإجراء تحقيق في علاقات ترامب بروسيا.  

ولا يرد اسم ترامب في الوثائق ولكن يشار إليه بأنه «المرشح رقم 1».

وقال «إف بي آي» في طلبه الأولي قبل شهر من فوز ترامب في الانتخابات إنه «يعتقد أن جهود الحكومة الروسية يتم تنسيقها مع بيج وربما أفراد آخرين يرتبطون بالمرشح رقم 1».

وقال إن «بيج أقام علاقات مع مسؤولين من الحكومة الروسية ومن بينهم مسؤولي استخبارات روس».

ولم توجه الاتهامات إلى بيج. وكتب على «تويتر» السبت إن الوثائق تعكس انتهاكات «صادمة» للحقوق المدنية، و«جهل تام» بخصوص روسيا.