دستور كوبي جديد يعترف بالملكية الخاصة ويقلص مهام الرئيس

رئيس كوبا ميجيل دياز كانيل (الإنترنت)

قال مسؤولون كوبيون كبار لأعضاء البرلمان، مطلع الأسبوع، إن مسودة الدستور الكوبي الجديد تُبقي على الحزب الشيوعي بوصفه القوة السياسية الرئيسة في البلاد، ولكنها تنص على أن الهدف هو بناء اشتراكية وليس شيوعية، مما يعكس تغير الزمن، وفق ما أوردت وكالة «رويترز».

وتسعى كوبا بهذا التغيير إلى جعل نظامها الاشتراكي القائم على حزب واحد قابلاً للاستمرار، بدلاً عن هذا الدستور الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية.

اعتراف بالملكية الخاصة

ونقلت «رويترز» عن هوميرو أكوستا سكرتير مجلس الدولة للنواب أن الدستور سيعترف على سبيل المثل بالملكية الخاصة، وهو أمر ظل الحزب الشيوعي يصفه لفترة طويلة بأنه من بقايا الرأسمالية.

ويتعين أن يعطي هذا اعترافًا قانونيًا أكبر للمشاريع التجارية الصغيرة التي انتعشت في أعقاب إصلاحات السوق.

تعزيز المؤسسات السياسية

وتعزز مسودة الدستور أيضًا على ما يبدو المؤسسات السياسية وتخلق هيكلاً جماعيًا بشكل أكبر للقيادة بعد حكم الزعيم الثوري الراحل فيدل كاسترو وأخيه الأصغر راؤول كاسترو الذي استمر نحو 60 عامًا.

وقام كاسترو بتسليم الرئاسة في أبريل لميجيل دياز كانيل على الرغم من احتفاظه برئاسة الحزب الشيوعي إلى العام 2021. ويرأس كاسترو أيضًا لجنة التعديل الدستوري.

مهام الرئيس

وقال أكوستا إنه بموجب الدستور الجديد لن يصبح الرئيس رئيسًا لمجلس الدولة ومجلس الوزراء. وبدلاً عن ذلك يستحدث الدستور منصب رئيس الوزراء ويعين رئيس الجمعية الوطنية رئيسًا لمجلس الدولة، وهو أعلى سلطة تنفيذية في كوبا.

وتحدد المسودة أيضًا عمر الرئيس وحدود فترات الرئاسة، حيث تنص على ضرورة أن يقل عمره عن 60 عامًا عند توليه المنصب أول مرة، وألا تتجاوز فترات الرئاسة فترتين متعاقبتين مدة كل منهما خمس سنوات.

وتحذف المسودة فقرة في الدستور الحالي تنص على أن الهدف هو بناء «مجتمع شيوعي». وبدلاً عن ذلك تتحدث ببساطة عن بناء نظام اشتراكي مما يعكس حقيقة أن كوبا دخلت حقبة مختلفة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وذلك طبقًا لما قاله رئيس الجمعية الوطنية إيستيبان لازو.

المزيد من بوابة الوسط