احتجاجات في هونغ كونغ ضد حظر حزب مؤيد للاستقلال

تظاهرة ضد خنق الحريات في هونغ كونغ. (فرانس برس)

تظاهر المئات، السبت، في هونغ كونغ احتجاجًا على توجه لدى الشرطة لحظر حزب سياسي مؤيد للاستقلال، في وقت تشدد بكين ضغوطها ضد معارضي سيادتها على المدينة.

وأعلنت سلطات هونغ كونغ أن الحزب الوطني، الذي يقتصر عدد أعضائه على نحو اثني عشر شخصًا يشكل تهديدًا للأمن القومي والسلامة العامة. وتجمع نحو 500 متظاهر من أحزاب مؤيدة للديمقراطية في حي وان تشاي في هونغ كونغ للمشاركة في مسيرة نظمتها الجبهة المدنية لحقوق الإنسان، وهي مجموعة غير مؤيدة للاستقلال.

وبين المتظاهرين نحو خمسين شخصًا ينتمون لجماعات تؤيد الاستقلال، رفعوا اعلامًا ولافتات كتب على إحداها «لا تجد نظامين إلا في بلدين» في رد على شعار «بلد واحد ونظامان» المعتمَد مبدأ للحكم في هونغ كونغ. وقال تشونغ هون لام، طالب المدرسة الثانوية ومنسق إحدى المجموعات المؤيدة للاستقلال، «بصرف النظر عن العقيدة السياسية، علينا أن نحمي حرية التعبير وحرية التجمع».

وتأتي التظاهرة بعد أن أعلن جون لي وزير الأمن في هونغ كونغ أنه يدرس طلبًا للشرطة لحظر الحزب. ولم يوضح لي كيفية تهديد الحزب للأمن القومي، لكنه قال إنه، بموجب قوانين هونغ كونغ، من مقتضيات الأمن القومي حماية «سلامة أراضي جمهورية الصين الشعبية واستقلالها».

وهي المرة الأولى التي يواجه فيها أحد الأحزاب المحلية حظرًا منذ إعادة بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين في 1997، ويندرج ذلك في إطار خنق المطالبات بالاستقلال التي تثير غضب بكين. وبموجب الاتفاق الصيني البريطاني حول إعادة هونغ كونغ، يفترض أن تتمتع هذه المنطقة بحريات لا مثيل لها في مناطق أخرى في الصين، نظريًّا حتى 2047. لكن كثيرين يؤكدون أن الحريات تتراجع.

والأربعاء، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن «المملكة المتحدة لا تؤيد استقلال هونغ كونغ، بل حكمًا ذاتيًّا موسعًا فيها، لأن لحقوقها وللحريات فيها أهمية محورية لخصوصية نمطها، ومن المهم أن يتم احترامها بالكامل».

المزيد من بوابة الوسط