استقالة عضو بارز في هيئة استشارية دولية لبورما بشأن أزمة الروهينغا

لاجئون من الروهينغا فارون من بورما (ا ف ب)

أعلن عضو بارز في هيئة استشارية دولية تعنى بأزمة الروهينغا استقالته، قائلاً لوكالة «فرانس برس» السبت، إن الهيئة التي عينتها حكومة أونغ سان سو تشي قد تصبح «جزءًا من الأزمة» في النزاع الذي أجبر أكثر من 700 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة على النزوح من بورما.

وكان المحامي والسفير التايلاندي المتقاعد كوبساك شوتيكول سكرتيرًا للهيئة التي عينتها حكومة بورما لتقديم المشورة لها بشأن التعامل مع تبعات الحملة العسكرية التي تسببت بتهجير غالبية أفراد الأقلية المسلمة إلى بنغلادش.

وبدأت حملة القمع الدامية في أغسطس الفائت، وأدت لحرق وتدمير مئات من قرى الروهينغا.

وروى لاجئون روهينغا في بنغلاديش شهادات مروعة لعمليات قتل واغتصاب وتعذيب واسعة النطاق في عمليات عنف عدتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة بمثابة «تطهير عرقي».

وقال كوبساك إنه لا يمكنه الاستمرار في منصبه قبل ثاني اجتماع لكامل أعضاء الهيئة مع مسؤولين في بورما هذا الأسبوع. وأوضح لـ «فرانس برس» عبر الهاتف من بانكوك: «قدّمت استقالتي شفهيًا في اجتماع الثلاثاء (10 يوليو». وتابع بأن الهيئة تخاطر بأن تتحول إلى «جزء من الأزمة».

وأوضح أنها «تسّكِّن السلطات بدفعها للظن بأنها فعلت ما يكفي استجابة مع مخاوف المجتمع الدولي، لدرجة أنها تعتبر أن المهمة أنجزت». وأضاف: «لقد أصبحت خطيرة لجهة الإيهام بأن شيئًا ما يجري (...) بأنهم سيفعلون شيئًا فيما تحترق روما».

«تبييض» أزمة الروهينغا

واهتزت مصداقية الهيئة الاستشارية مبكرًا باستقالة الدبلوماسي الأميركي المخضرم بيل ريتشاردسون الذي كان مقربًا من الزعيمة البورمية. وترك ريتشاردسون الهيئة في يناير الماضي بعد حرب كلامية مع أونغ سان الحائزة جائزة نوبل للسلام.

وقالت السلطات في بروما حينها إنها أنهت عمله، لكن الدبلوماسي قال إنه استقال بسبب مخاوفه من أن تكون الهيئة تقوم فقط «بتبييض» أسباب أزمة الروهينغا.

وأصدر مكتبه بيانًا السبت قال فيه إن استقالة كوبساك «تعزز مخاوفه». لكن كوبساك أخبر «فرانس برس» أنه يظن أن استقالة ريتشاردسون كانت سابقة لآوانها.

وأصبحت سمعة أونغ سان في حالة يرثى لها دوليًا بسبب فشلها في الدفاع عن قضية الروهينغا المحرومين من الجنسية ويعانون من الاضطهاد منذ عقود في بورما.

ولم يصدر أي تعليق بعد من مكتب أونغ سان أو من قبل الهيئة الاستشارية.

وتعرضت الهيئة بالفعل لانتقادات المنظمات الحقوقية لعدم استخدامها كلمة «الروهينغا» وهي التسمية التي ترفضها الغالبية البوذية، مفضلة استخدام مصطلح «البنغاليين» للتأكيد على أن الروهينغا مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش.

وقال كوبساك إن الأسرة الدولية يجب أن تلتف حول المبعوثة الجديدة للأمم المتحدة في بورما كريستين شرانير بورغنر، التي قال إنها «توفر أفضل أمل في هذه الظروف».

والتقت المبعوثة الأممية بمسلمي الروهينغا في مخيم كوكس بازار أثناء زيارة إلى بنغلاديش استمرت من 14 إلى 16 يوليو بعد أسابيع من محادثات مع قادة بورما حول أزمة اللاجئين.

وستقدم شرانر بيرغنر أول تقرير لها أمام مجلس الأمن الإثنين في جلسة مغلقة.

المزيد من بوابة الوسط